معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢وقال سفيان الثوري: ومن قُتل مظلوماً لم يغسل، وقال أحمد بن عبد الله الكندي: ونحن نحب أن يغسل(1).
وقال محمد بن المسبح: من قتل مظلوماً لم يغسل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "من قتل دون ماله فهو شهيد".
(قلتُ): وأكثرُ أقوال أهل العلم على أن الشهيد الذي قتل مظلوماً أو غريقاً، أو حريقاً أنه يغسل وينفرد شهيد المعركة بخصائص منها أنه يكفّن في ثيابه ولا يُزال عنه دمه لأن ذلك يشهد له يوم القيامة لأن الأمر بغسيل الموتى عام خصّ منه شهيد المعركة فبقي الباقي على عمومه في وجوب الغسل، والله أعلم.
وقال الإمام أبو بكر أحمد بن موسى "وليس كل مقتولٍ ظلماً شهيداً"(2).
حرف الصاد
– 140 –
[صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَوْلَى بِسِلْعَتِهِ](3)
هذه القاعدة مهمة ولها انتشار واسع في الفقه فهي تدخل في البيوع والإفلاس، والغصب، والرهن، والعارية، والأمانة، والنكاح.
فروع القاعدة
فمن فروعها في البيع: أن البائع إذا مطله المشتري فلم يدفع ثمن ما اشتراه فإن ظفر بالمبيع فهو أولى بسلعته.
قال الإمام خميس بن سعيد رحمه الله: "لأنهم قالوا إنما البائع إذا وجد سلعته بعينها أخذها"(4).
ومنها: المرأة تنكح الرجل فتجده مفلساً فقال أحمد لا خيار لها إلا أن يكون قال لها عندي كذا وكذا.
وقال الشافعي أرى لها الخيار إن شاءت فسخت النكاح بالفلس قياساً على البيع فإنهم قالوا إن البائع إذا وجد سلعته بعينها أخذها.
ومنها: أن الرجل يستأجر الرجل في الحانوت أو الزرع بإجارة معلومة ثم يفلس، فقال مالك الأجير أولى بما في يده من الزرع والحائط حتى يقتضي إجارته.
ومنها: أن المال المغصوب إذا ظفر به ربه فهو أولى به.
ومنها: أن الرجل إذا أفلس كان لصاحب المال ماله بعينه وهو أحق به من الغرماء(5).
– 141 –
(1) -…المصنف 31/70.
(2) -…المرجع السابق 31/72.
(3) -…منهج الطالبين 11/64.
(4) -…المرجع نفسه.
(5) -…المرجع نفسه 11/67.