معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣[الصَّدَقَةُ لاَ تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلاَ لَذِي مِرَّةٍ سَوِيّ](1)
المراد بالصدقة هنا الزكاة الواجبة، كما وردت تسميتها في القرآن بذلك قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ (2)، وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف(3).
ومعنى القاعدة: أن الزكاة لا تحلّ للغني لاستغنائه بماله ولا للقوي المتكسب لاستغنائه بكسبه.
لمن تدفع الزكاة
والزكاة تدفع إلى فقراء المسلمين ما لم يعلم منهم معصية لله تعالى.
ومن العلماء من قال تدفع إلى الفقراء ما لم يعلم منهم خلاف للمسلمين.
وتدفع أيضاً لمن يستحق من العاملين عليها، وفي سبيل الله، والغارمين وفي الرقاب هذا إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة.
أما إذا كانت دعوة المسلمين مقهورة والمنكر ظاهر فعلى صاحب الزكاة أن يدفعها إلى المسلمين من أهل الموافقة.
ولا تدفع لفقراء أهل الكتاب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن نجعلها في فقرائنا.
وتدفع إلى صحيح العقل بالغ لا مال لديه يقوم بمؤونته أو له والدان يقوم عليهما، كما يعطى الفقراء على قدر ما يستحقون، ولا يعطى الفقير أكثر من قوته وقوت عياله سنة كاملة.
وكذلك تعطى للعاملين عليها بشرط أن يعملوا عليها بالعدل والمؤلفة قلوبهم تبع للعاملين عليها.
وكذلك تعطى لابن السبيل من أهل الدين والولاية إذا كان منقطعاً.
صفة من لا يستحق الزكاة
وهناك من لا يستحقّ الزكاة وهم على النحو التالي:
1 – الغني المستغني بماله.
2 – القوي المستغني بكسبه.
3 – الفقير الذي يستعين بالصدقة على معصية الله.
4 – العاملون عليها إذا لم يعملوا بالعدل.
5 – المؤلفة قلوبهم إذا كان الإسلام في عزٍّ وقوةٍ ومنعة.
(1) -…بيان الشرع 19/135 و146؛ وكتاب الإيضاح 2/232؛ وقواعد الإسلام 420.
(2) -…التوبة (60).
(3) -…الحديث أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد.