معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦ومنها: أنه لا يصحّ الصلح على الخمر والخنزير من المسلم لأنه ليس بمال متقوّم في حقه ولئلا يؤدي إلى حلّ ما هو محرّم.
ومنها: مصالحة الزوجة للزوج على ألاّ يطلقها ولا يتزوج عليها ولا يبيت عند ضرّتها وهذا الصلح باطل لكونه حرّم حلالاً.
ومنها: ما إذا فرض القاضي نوعاً من الحق، أو قدراً ثم صالح على أكثر من هذا الحق المفروض لا يصحّ لأنه ربا(1).
– 144 –
[الصُّلْحُ يَجْرِي مَجْرَى البَيْعِ](2)
الصلح: هو اسم من المصالحة وهي المسالمة بعد المنازعة وفي الشرع عقد يرفع النزاع بالتراضي(3) وقد سبق بيانه.
والمعنى العام للقاعدة: أن أحكام الصلح كأحكام البيع فما صحّ بيعه صحّ الصلح فيه، وما أبطل البيع من الجهالة والغَرَرِ أبطل الصلح. قال الإمام سلمة بن مسلم الصحاري رحمه الله: "والصلح يجري مجرى البيع"، وقال أيضاً "والوكالة في الصلح، والأمر في الصلح بمنزلة البيع"، وقال "وينقضُ الصلح من الجهالة ما ينقض البيع وهو يجري مجرى البيع"(4).
فروع القاعدة
من فروعها: أنه لا يجوز الصلح على خمر أو خنزير، أو صنم، أو آلات اللهو المحرّمة لأنه لما لم يجز بيعها لم يجز الصلح عليها.
ومنها: أنه لا يجوز الصلح على سمك في الماء أو طير في الهواء لأنه غرر، والغرر لا يصحّ في البيع فلم يصحّ في الصلح أو لعدم القدرة على قبضه وهو شرط في البيع والصلح مثل البيع.
ومنها: أن الصلح إذا كان على شيء مشترك بين اثنين لا يصح كما أنه لو باع مالاً مشتركاً بينه وبين غيره لا يصحّ والصلح يجري مجرى البيع(5).
ومنها: أن من صالح له أو عليه وجب قبوله وثبت عليه كما لو أمره أن يشتري له شيئاً فاشتراه ثبت عليه لأن الصلح يجري مجرى البيع(6).
والفروع في ذلك معروفة وهي كثيرة.
– 145 –
(1) -…بدائع الصنائع 7/480.
(2) -…كتاب الضياء 13/266.
(3) -…تعريفات البركتي، ص 354.
(4) -…انظر هذه النقول من الضياء 13/266.
(5) -…المرجع السابق 13/266.
(6) -…كتاب الضياء 13/266.