معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧[الصُّوْرَةُ المُمْتَهَنَةُ يَجُوْزُ اسْتِعْمَالهَا](1)
دليل هذه القاعدة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة فوجدها قد علقت ستارة على حائط وكان فيها صور فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بنزع تلك الستارة فنزعَتْها وجعلتْها وسائد.
فدلّ هذا الحديث على أن الصور الممتهنة يجوز استعمالها.
فروع هذه القاعدة
من فروع هذه القاعدة: أن الصور التي تُداس ويجلس عليها لا بأس بها لكونها ممتهنة.
ومنها: أن لعب الأطفال من الصور والتماثيل يجوز اقتناؤها، لما ورد من أنّ السيدة عائشة زُفَّت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها بناتها. ووَرَدَ أنه كان لها حصان له جناح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "حصان وجناح؟".
ومنها: الصور المصنوعة من الحلوى التي تؤكل فلا بأس بها.
ومنها: أن الصور المستعملة للتعظيم وكذلك التماثيل والنصب التي توضع على مداخل المدن للتعظيم فهذه من الصور المحرّمة لأنها ليست ممتهنة ولكونها ذريعة مفضية إلى عبادة الأوثان والعياذ بالله تعالى أو لأنها تضاهي خلق الله تعالى.
– 146 –
[صُوْرَةُ الفِعْلِ وَصِفَتهُ لاَ تَدِلُّ عَلَى طَاعَةٍ وَلاَ مَعْصِيَةٍ
وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَصَرُّف النِّيَّةِ]
هذه قاعدة في معنى القاعدة الكلية التي تنص على أن "الأمور بمقاصدها" وقد شرحتها.
لكن هذه القاعدة أخص منها في خاصة في الأفعال المترددة بين العادة والعباد، من حيث إنهما متحدان صفةً، وصورة، ومُفترقان نية ومقصداً.
فروع القاعدة
من فروعها: الصوم في غير رمضان فقد يكون عبادةً وقد يكون للحمية وتصرف القلب بالنية هو الذي يحدّد.
ومنها: الاغتسال والوضوء فقد يكون كل منهما للنظافة أو التبرد أو العبادة والمعول في ذلك على النية(2).
(1) -…بيان الشعر 12/127.
(2) -…أنظر هذه الفروع في الأشباه والنظائر للسيوطي، دار الكتب العلمية، ص 12.