معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١والمحظورات: جمع محظورة والمراد به هنا الحرام المنهي عن فعله.
ومعنى القاعدة اصطلاحاً:
أن الممنوع شرعاً يباح شرعاً عند الحاجة الشديدة وهي الضرورة.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: أكل الميتة للمضطر.
ومنها: أن المحرم إذا اضطر ولم يجد الميتة جاز له أكل الصيد وذبحه وعليه الجزاء.
ومنها: أن المحرم لا يجوز له حلق رأسه لقوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ﴾ (1). فإن كان المحرم مريضاً أو به أذى من رأسه جاز له أن يحلقه وعليه الفدية لقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ (2)، والفدية في ذلك صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين ثلاثة أصوع لكل مسكين، أو ذبح بُدْنَةٍ أو بقرة، أو شاة وهو مخير في هذه الفدية(3).
ومنها: أنه يجوز للمضطر شرب الخمر ليحيي نفسه وكذلك ما حرّم على الناس من أموال اليتامى يجوز أكله للمضطر(4).
ومنها: إذا سافر رجل ولي مع امرأةٍ لا تحلّ له من بلد إلى بلد مسيرة يوم أو أكثر فإن ألجأته الضرورة إلى ذلك بقي على ولايته والمؤمن محمول على حسن الظن ما وجد له مخرج(5).
ومنها: إذا اضطر الرجل لإنقاذ امرأة لا تحل له من الغرق أو الحريق(6).
ومنها: المرأة إذا كانت معروفة بشيء من مداواة العلل جاز لها أن تمس الرجل إذا ألجأتها الضرورة إلى ذلك(7).
ومنها: إذا أمره الجبار أن يقذف المحصنات جاز له ذلك إذا خاف على نفسه الهلاك(8).
– 149 –
[الضَّرُوْرَةُ تَتَقَدَّرُ بِقَدَرِهَا](9)
(1) -…البقرة (196).
(2) -…البقرة (196).
(3) -…كتاب الجامع 2/72.
(4) -…كتاب الجامع 2/543.
(5) -…بيان الشرع 6/95.
(6) -…بيان الشرع 6/95.
(7) -…بيان الشرع 6/191.
(8) -…بيان الشرع 6/124.
(9) -…كتاب الجامع 2/84؛ وبيان الشرع، و6/192، و7/162، و15/99، و20/105 و108.