معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣[الضَّمَانُ بِالتَّعَدِّي](1)
الضمان في اللغة الكفالة والالتزام(2).
وفي الشرع عبارة عن رد مثل الهالك، إن كان مثلياً، أو قيمته، إن كان قيمياً"(3).
ومعنى القاعدة: أن من تعدّى أو فرط في حق من الحقوق المالية التي يجب فيها الضمان وجب في حقه ضمان ما فرط فيه أو تعدّى برَدِّ مثلهِ إن كان مثلياً، أو قيمته إن كان قيمياً.
وهذه قاعدة مشهورة في جميع المذاهب الفقهية ولها فروع في شتّى أبواب الفقه من البيوع، والرهون، والوكالة، والوديعة، واللقطة، وغير ذلك من الأبواب كما سيأتي.
فروع القاعدة
ومن فروعها: إذا دفع الموكل لوكيله مالاً ليشتري له به مالاً أو غيره فهلك المال بتفريط من الوكيل ضمن الوكيل لتفريطه(4).
ومن فروعها: لو دفع إليه ثوباً ليبيعه بالنقد فباعه بالنسيئة أو بالدنانير فباعه بالدراهم أو بنقد فباعه بعرض كان متعدياً وعليه ضمان ما نقص من قيمته(5).
ومنها: إذا وكله بدفع وديعة إلى أحد فقبلها المرسل بها إليه ثم ردّها على الرسول فضاعت فالرسول والمرسل ضامنان ولصاحبها أن يطالب بها من شاء منهما من قِبَلِ أن الوكيل لم يكن له قبضها بعد دفعها إلا بأمرٍ ثانٍ والمودَع لم يكن له أن يودع غيره فيها فهما متعديان في مال غيرهما عليهما الضمان(6).
ومن فروعها: إذا فرط المرتهن في الرهن حتى تلف كان عليه ضمان ما فرط فيه(7).
(1) -…كتاب الجامع 2/297 – 298؛ والمصنف 25/111؛ وكتاب الضياء 13/123 و157 و190؛ وبيان الشرع 6/116 و213، و16/65 و35/36 و48 و79 و85 و102 و152؛ والمصنف 41/17، و20/31، و21/201 و226 و227 و228؛ وكتاب الإيضاح 2/169، و4/23.
(2) -…معجم الوسيط، مادة ضمن.
(3) -…تعريفات البركتي، ص 359.
(4) -…كتاب الجامع 2/297.
(5) -…كتاب الجامع 2/298 بتصرف.
(6) -…كتاب الجامع 2/304.
(7) -…المرجع نفسه 2/343.