معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥قال العلامة محمد بن بركة رحمه الله: وقال أصحابنا العارية لا تكون مضمونة إلا بالتعدي، وقال: وكان شريح ممن لا يرى تضمين العارية إذا ضاعت إلا بالتعدي فيها والتضييع لها والمحفوظ من لفظه ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المُغِلِّ ضمان يعني الخائن(1).
ومن فروعها في الأمانة: ما نصّ عليه ابن بركة رحمه الله بقوله: ومن خرج من حد الأمانة بتعديه وجب أن يكون ضامناً لما تعدّى فيه وقال بعضهم لا ضمان عليه إلا فيما أخذ والباقي هو على ملك صاحبه(2).
ومن فروعها في الوديعة: إذا استودع رجلان رجلاً مالاً فغاب أحدهما فطلب الحاضر منهما حصته منها فقال البعضُ لا يُدْفعُ منها إليه شيء حتى يحضر شريكه. والعلّة فيه أن المؤتمن ليس بوكيل في القسمة ولا تلزم الغائب أيضاً قسمته، وهذا القول يوجب عند صاحب هذا الرأي التضمين لتعديه في أمانته ما لم يؤذن له فيها، وقال البعض الآخر عليه أن يدفع إلى الحاضر حصته منها إذا طلبها(3).
ومن فروعها في أسباب البحر: ما ذكره محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله أن السفينة إذا غرقت أو جاءها ريح أو شيء فليس على الملاح ضمانٌ إلا إذا كان فيها خرق أو شيء من الملاح فهو ضامن(4) وذلك لكونه مُفَرِّطاً والضمان بالتَّفْريطِ.
ومِنْ فروعها في باب المُتَطَبِّب: لو أن رجلاً حلق رأسه برأيه فجرحه قيل ليس عليه ضمان إن لم يتعدَّ فعل مثله، وقال البعض عليه الضمان ويكون ذلك بمنزلة الخطأ(5).
وفروعها أكثر من أن تحصر.
ومن فروعها: أن ضمان القاضي من بيت المال إلا إذا فرط فالضمان عليه من ماله(6).
(1) -…المرجع السابق 2/426 و427 و428.
(2) -…المرجع السابق 2/431.
(3) -…كتاب الجامع 2/434.
(4) -…بيان الشرع 6/112.
(5) -…المرجع نفسه 6/195.
(6) -…بيان الشرع 28/147 و148.