معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦ومنها: أن من حفر بئراً في غير ملكه فوقع فيه إنسان أو حيوان فيموت فعليه الضمان لتعديه لكونه حفره في غير ملكه فهو متعدٍ وعليه الضمان(1).
ومن فروعها في أحداث الدواب: أن من له حمار معروف بعقر الدواب فأطلقه في موضع فيه دواب فعقر فيها فعليه الضمان وكذلك الثور والجمل إذا عرفا بذلك(2).
حرف العين
– 151 –
[العَادَةُ تُعْتَبَرُ إِذَا اطّرَدَتْ](3)
المراد باطِّراد العادة هنا أن يكون العمل مستمراً بها في جميع الأوقات والحوادث بحيث لا يتخلف إلا بالنصِّ على خلافه، ومعنى ذلك أن تكون العادة مستمرة لا تتخلف من بلد إلى آخر أو من مكان إلى آخر.
مثال ذلك تشطير المهر إلى معجل ومؤجل حيث جرى به العمل في أكثر البلاد. ومعنى الاطراد أو الغلبة أن يكون العمل بالعرف أكثر من العمل بخلافه، وأما إذا كان العرف خاصاً أو نادراً فإنه لا يعتدّ به ولا تحمل عليه النصوص المطلقة في الكتاب، والسنّة. لأنه لا سلطان للعرف النادر أو الخاص في تفسير نصوص الشريعة.
وقد عبرت هذه القاعدة عن شرط من شروط الاعتداد بالعرف أو العادة وهو كونه مطرداً أي مستمراً لا يتخلف.
ومن شروطه أن يكون غالباً لا نادراً، ومن الشروط أن يكون سابقاً على التصرف ومنها أن لا يكون هنالك تصريح بخلافه ومنها ألا يصادم نصاً صحيحاً كالتعارف على حلق اللحى فإنه عرف فاسد خبيث لكونه يصادم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - "حفوا الشارب ووفروا اللحى"(4).
فروع القاعدة
(1) -…كتاب المصنف 41/17.
(2) -…كتاب الضياء 18/138.
(3) -…كتاب الجامع 2/144؛ وأشباه السيوطي، ص 93؛ وابن نجيم، ص 99؛ ومجلة الأحكام، مادة (41).
(4) -…انظر غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول، ص 461 للعبد الفقير.