معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

ما ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بركة عليه الرحمة، قال فيمن تزوج امرأةً على أنها حرة فإذا هي مملوكة، أو بكراً فوجدها ثيباً. قال فعند أبي حنيفة فإن النكاح جائز وقد مضى على أصله وإن كانت عادة الناس أكثرها الرغبة في الأبكار فإن كان هذا قصده فعندي أنه ليس بقوي فيه ولأن عادة الناس في هذا مختلفة لأن فيهم من يرغب في بكرٍ دون ثيب وآخر يرغب في ثيب دون بكر وآخر يرغب في سوداء دون بيضاء وبيضاء دون سوداء(1). وفيه رد على أبي حنيفة رحمه الله حيث استند إلى عادة ليست مطردة.

ومنها: ما جَرَتْ به العادة في مصر من أن أثاث البيت على ولي الزوجة فلو جرى عقد الزواج مثلاً عندنا في بلاد الشام فإن ولي الزوجة ليس ملزماً بعرف أهل مصر بل بعرف بلده القاضي بأن أثاث البيت على الزوج.

والعلّة في ذلك أن عرف أهل مصر خاص بهم وليس مطرداً في جميع البلاد.

– 152 –

[العَادَةُ مُحَكَّمَةٌ](2)

أصل هذه القاعدة في أصول الكرخي: الأصل أن السؤال والخطاب يمضي على ما عمّ وغلب لا على ما شذّ، وندر(3).

دليل هذه القاعدة

ودليل هذه القاعدة ما روي عن ابن مسعود موقوفاً عليه ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن(4).

(1) -…كتاب الجامع 2/144.

(2) -…كتاب الجامع 2/266 و292 و370؛ وبيان الشرع 25/103، و58/451.

(3) -…أصول الكرخي مع تأسيس النظر، ص 112؛ والمصنف 20/17 و19.

(4) -…أخرجه أحمد في مسنده من حديث ابن وائل عن ابن مسعود وهو موقوف حسن.

٢٤٧ / ٥٠١