معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

ويمكن أن يستدل لاعتبارِ العرف والعادة من الكتاب العزيز بمثل قوله تعالى: ﴿ خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِيْنَ ﴾ (1) وبقوله تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ (2) وبقوله تعالى: ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ (3). وكذلك من السنّة بمثل قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهندٍ زوجة أبي سفيان "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"(4).

معنى القاعدة

1 – في اللغة: العادة في اللغة مأخوذة من العَوْدِ أو المعاودة بمعنى التكرار والعادة اسم لتكرير الفعل أو الانفعال حتى يصير سهلاً تعاطيه كالطبع ولذلك قيل العادة طبيعة ثانية.

ومادة العادة تقتضي تكرار الشيء وعوده تكراراً كثيراً حتى يخرج عن كونه واقعاً بطريق الاتفاق ولذلك كان خرق العادة لا يجوز إلا في معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام(5).

ومعنى محكمة: اسم مفعول من التحكيم، ومعنى التحكيم القضاء، والفصل بين الناس أي أن العادة هي المرجع للفصل عند التنازع.

2 – وأما معنى القاعدة في الاصطلاح فهي الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية(6). وعند الفقهاء (عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المعقولة عند الطباع السليمة)(7).

ومعنى القاعدة العام هو أن العادة تجعل حكماً بين الناس لا سيما فيما ليس له ضابط في الشرع أو في اللغة.

والقاعدة في ذلك ما ليس له ضابط في الشرع أو اللغة فمرده إلى العرف.

فروع القاعدة

(1) -…الأعراف (199).

(2) -…البقرة (228).

(3) -…البقرة (241).

(4) -…البخاري في البيوع والنفقات، والأقضية.

(5) -…غمز عيون البصائر للحموي 1/295.

(6) -…التقرير والتجيير 1/282.

(7) -…أشباه ابن نجيم، ص 930.

٢٤٨ / ٥٠١