معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

من فروعها: ما ذكره الإمام أبو عبد الله محمد بن بركة رحمه الله بأنه إذا مات أحد الزوجين فادعى أحدهما ما في المنزل الذي كانا يسكنانه أيام اجتماعهما فيه فإن القول لِلْحَيِّ منهما في قول أكثر أصحابنا. وقال بعضهم لا يصدق الحي إلا فيما يملك عن طريق العادة بأن تصدق المرأة بما هو خاص بالنساء كالطبلة ويصدق الرجل في السيف والجحفة، والفرس وما يصلح للرجل(1).

ومنها: إذا وكل رجل رجلاً في شراء عبد فوافق عبداً في يد وكيل الآمر له فاشتراه ولم يعلم أنه لمن وكله فإن الشراء باطل لأن عرف الناس وعادتهم أن يأمروا بشراء ما يدخل في ملكهم وهذا الوكيل اشترى مال الموكل بماله وأدخل في ملكه بشرائه ما كان في ملكه(2).

ومنها: المضاربة في بلدان يقطع فيها البحر عن مِصْره فأجاز البعض ذلك ما لم يشترط عليه منعه من ذلك، وقال آخرون ليس له الخروج إلى البحر إلا بأمر صاحب المال. قال الإمام أحمد بن عبد الله الكندي رحمه الله: والنظر يوجب عندي أن يراعى الحال فإن كان المضارب معروفاً لمضاربات إلى أماكن معروفة وجرت العادة منه في التجارة في بحر، أو برٍ فهي على عادته(3).

ومنها: أنه ليس للمضارب أن يستعمل بالمال الزراعات وغرس الأشجار والنخيل وشراء العقارات لأن ذلك لا يعرف كله في متاجر الناس ولا يُسَمَّونَ به تجاراً(4).

(1) -…كتاب الجامع 2/266.

(2) -…كتاب الجامع 2/292.

(3) -…المصنف 25/109؛ وانظر كتاب الجامع 2/370.

(4) -…انظر كتاب الجامع 2/370؛ والمصنف 25/110.

٢٤٩ / ٥٠١