معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

ومنها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم أن من نذر على إنسانٍ بشيء هل هو للناذر، أو المنذور عليه؟ قال هو على ما تجري به العادة من فعل الفاعل فإن كان المتعارف بين الناس أنه يقصد به المفعول له على وجه الهبة والعطية فهو للمنذور عليه وإن كان ذلك مما تجري به العادة أن ذلك شيء يبيحه الناذر لمن حضر المنذور فهو على ذلك ويجوز من ذلك ما جرت به العادة بين الناس ومضى عليه التعارف(1).

– 153 –

[العَامُّ يُبْنَى عَلَى الخَاصِّ](2)

سبق تعريف العموم والخصوص. ومعنى القاعدة أنه إذا ورد عام وخاص فإن الخاص يخصص العام مطلقاً أي سواء تأخر الخاص عن العام أم تقدم، أم جهل التاريخ وهذا مذهب جمهور الأصوليين.

وذهب الحنفية إلى أن الخاص لا يخصص العام إلا إذا ورد معه في نفس التاريخ، أو جاء عقب العام. أما لو ورد العام بعد الخاص فإن العام يكون عندئذٍ ناسخاً للخاص.

قال الإمام ابن الحاجب في تخصيص الكتاب بالكتاب، وقال أبو حنيفة والقاضي، والإمام بالتخصيص إن كان الخاص متأخراً فإن تقدم فالعام ناسخ فإن جهل التاريخ تساقط فيرجع إلى دليلٍ آخر(3).

هذا في تخصيص الكتاب بالكتاب وهو مذهبه في تخصيص الكتاب بخبر الواحد أيضاً.

فروع القاعدة

من فروعها: إخراج الزكاة من الثمار والزروع إذا كانت خمسة أوسق وما فوق لأنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فيما سقت السماء العشر" عام يشمل القليل والكثير، وقوله عليه الصلاة والسلام: "ليس فيما دون خمسةٍ أوسق صدقة"(4) خاص والعام يبنى على الخاص(5).

(1) -…بيان الشرع 25/103.

(2) -…كتاب الإيضاح 2/154.

(3) -…منتهى الوصول لابن الحاجب،ط أولى، ص 95.

(4) -…رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.

(5) -…كتاب الإيضاح 2/154.

٢٥٠ / ٥٠١