معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وذهب البعض إلى أن التبسم لا يقطع الصلاة وهو قول أكثر أهل العلم جابر بن عبد الله، وعطاء بن أبي رباح، والنخعي، ومجاهد، والحسن البصري، وقتادة، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي.
ومنها: الحركات في الصلاة، لأنَّ ذلك ينافي الخشوع. وقد ورد أن النبي رأى رجلاً يعبث في الصلاة بشيء من الحركات فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لو خشع قلبه لخشعت جوارحه"، وبذلك قال فقهاء المذهب الإباضي(1).
ومنها: الالتفات في الصلاة فإنه ينافي الخشوع لأن الخشوع يقتضي أن يكون النظر إلى موضع السجود لأن ذلك من العبث في الصلاة(2).
ومنها: الجُشَاءُ والتَّنَحْنُحُ لغير عذر، فإنَّه من العبث. قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله: "فإن تشجأ أو تنحنح لغير معنى هو من العبث"(3).
وقال أيضاً: إن التنحنح من غير عذرٍ يفسد الصلاة(4).
ومنها: البكاء في الصلاة إذا لم يكن خشية من الله بل كان بكاءً على ميت، فإنه عبث ناقض للصلاة(5).
ومنها: رَفْعُ اليدين إلى ما فوق الرأس. قال محمد بن إبراهيم: قال أبو سعيد: أما رفع يده حتى يجاوز رأسه لغير معنى فهو عندي من العبث فإن فعل ذلك عامداً أحببتُ أن يعيد صلاته(6).
ومنها: إذا اشتغل بلف العمامة، فإن كثرت حركاته كان ذلك من العبث.
وهكذا، فكل عمل أو كلام ليس من الصلاة ولا يعود إلى إصلاحها فإنه من العبث المبطل للصلاة.
- 156 -
[العَبْدُ مَنْقُوصٌ بِرِقِّهِ مَشْغُولٌ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ](7)
(1) -…المرجع السابق، 12/62.
(2) -…المرجع السابق، 12/66.
(3) -…المرجع السابق، 12/77.
(4) -…المرجع السابق، 12/79.
(5) -…بيان الشرع 12/83.
(6) -…بيان الشرع 12/93.
(7) -…كتاب الجامع 2/312. وانظر قواعد الإسلام للإمام أبي طاهر الجيطالي 427.