معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠ومن فروعها: ما ذكره أيضاً في نفس المسألة.
قال رحمه الله: "وروي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسل سبع مرات أولاهن بالتراب، وأخراهن بالتراب".
وأفتى أبو هريرة بغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات.
قال أبو حنيفة: أقبل فتياه وأجعله دليلاً على النسخ، وقال الشافعي: أقبل خبره في غسل الإناء سبعاً ولا أقبل فتياه لما يجوز أن يكون نسي الخبر"(1).
- 158 -
[العِبْرَةُ لِلْغَالِبِ](2)
هذه القاعدة من القواعد المتفرعة على قاعدة "العادة مُحَكَّمَة" وهي تنص على أحد شروط العادة، والعرف وهو اشتراط كون العرف غالباً لأن العرف النادر لا عبرة له ولا اعتداد به.
ومعنى الغلبة والشيوع في العرف والعادة أن يكون غالباً ومستمراً العملُ به في جميع الأوقات والحوادث، فالعرف إذا لم يكن غالباً لا يجعل حكماً في الحوادث.
فروع القاعدة
من فروعها: إذا أدخلت المرأة الخرقة في فرجها فخرجت رطبة فهل هذه الرطوبة تعتبر نجسة أو غير نجسة فقيل إنها طاهرة، وقيل إنها نجسة وقيل إذا ارتابَتْ في تلك الرطوبة فلم تعلم ما تلك الرطوبة من طهارةٍ أو نجاسةٍ حادثةٍ فاحتمل هذا وهذا، فقيل بنجاستها وقيل بطهارتها. وقيل إنها تحمل نَفْسَها على الأغلب مما يقع لها.
ومن فروعها: من كان معه إناءان أحدهما طاهر والآخر نجس لا يعلمه ولم يتحرَّ فيهما يخلطهما ثم يتيمم، فأما إن كان إناءُ أحدهما نجسٌ لا يعلمه تحرى الطاهر في غالب ظنه وتوضأ به، وهذا قول من يرى الحكم على الأغلب(3).
ومنها: إذا شك في عدد ما أتى به من الركعات أو الأشواط في الطواف أو السعي بنى على أغلب ظنه.
(1) -…المرجع السابق 2/481؛ وبيانُ الشرع 7/213.
(2) -…بيان الشرع 7/42، و8/33؛ ومجلة الأحكام المادة 42.
(3) -…بيان الشرع 8/33.