معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

ومنها: في العرف إذا سمى مهراً ولم يحدد نوعه هل هو معجل أو مؤجل أو بعضه معجل وبعضه مؤجل وكان في البلد أكثر من عادة فالعبرة للغالب من عرفهم وعوائدهم.

ومنها: إذا تزوج امرأة فطلبت خادماً، أو امتنعت عن إرضاع طفلها وكان في بعض الأعراف أن المرأة عندهم لا ترضع أولادها فالعبرة للعرف الشائع والنادر لا حكم له.

ومنها: إذا كان في عرف بعض البلاد أن حصاد القمح يكون في الشهر الخامس من السنة، وفي أغلبها يكون في الشهر السادس فمن أسلف إلى وقت الحصاد فيكون الوقت المعمول به هو الأغلب وهو الشهر السادس.

ومنها: إذا وكله في المضاربة ولم يبين له نوع النقد الذي يبيع ويشتري به وكان في البلد أكثر من نقد فينظر إلى النقد الغالب فيتعامل به.

- 159 -

[العِدَّةُ وَاجِبَةٌ تَعَبُّداً] أو[العِدَّةُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى]

العدة في اللغة اسم من العدد(1).

وفي عرف الفقهاء تربُّص المرأةِ عند زوال النكاح المتأكَّدِ أو شِبْهه.

واختلف أهل العلم في العدة هل وجبت لاستبراء رحم المرأة أو أنها وجبت تعبداً لله تعالى؟

فقد ذهب البعض إلى أنها واجبة لاستبراء الرحم.

وذهب آخرون ومنهم فقهاء الإباضية إلى أنها وجبت تعبداً.

ثمرة الخلاف

وثمرة الخلاف تظهر في وجوب العدة على الصغيرة، حرة أو أمةً، وكذلك على الآيسة.

فمن قال إن العدة تجب لاستبراء الرحم لم يوجبها على الصغيرة والآيسة.

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بركة رحمه الله: "واختلف أصحابنا في الصغيرة من الإماء فقال بعضهم: تستبرئ بأربعين يوماً قبل الوطء وقال بعضهم: بخمسةٍ وأربعين قياساً على الصغيرة من الحرائر، قال: والحرة الصغيرة من غير وطء إنما تؤخذ بالعدة بعد الوطء وهم أوجبوا استبراء الصغيرة من غير وطء فلا أدري بأي علةٍ قاسوا وبأي أصل شبهوا…" إلى آخر ما قال(2).

(1) -…تعريفات البركتي، ص 374.

(2) -…كتاب الجامع 2/151.

٢٦١ / ٥٠١