معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

وأما عدة الآيسة من المحيض فهي ثلاثة أشهر لقوله تعالى: ﴿ وَاللاََّّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاََّّئِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ (1) فقد استفيد من هذه الآية أمران:

الأول: أن عدة الآيسة والصغيرة التي لم تبلغ سن الحيض ثلاثة أشهر.

الأمر الثاني: دلت الآية على أن العدة إنما وجبت حقاً لله بطلاقٍ بعد وَطْءٍ وإلا فأي استبراء واستكشاف للرحم قبل الحيض وبعد الإياس منه؟

يقول الإمام أبو عبد الله محمد بن بركة رحمه الله وهو يقرر هذا الأصل: "واختلف أصحابنا في المرأة يأتيها خبر وفاة زوجها، أو طلاقها بعد انقضاء العدة التي تعتد في مثلها فقال أكثرهم: إن عدتها قد انقضت بمرور الوقت وقال بعضهم وهو كالشاذ من قولهم: لا يكون ما مضى من الأيام التي لم تعلم بوفاة زوجها، وطلاقه من انقضاء عدتها، وعليها إذا علمت أن تفصل إلى فعل ما تعبدت به لأن العدة عبادة لا تؤدَّى إلا بقصد وهذا أرجح القولين عندي".

ثم قال: "لأن العدة عندهم حق لله تعالى فإذا كانت العدة حقاً لله عليها تعبَّدَها بها فيجب ألا تخرج منها إلا بأن تقصد إلى فعلها ولا تكون مؤدِّيةً لهذا الغرض إلا بقصدٍ ونِيَّة"(2).

- 160 -

[العَرَبُ تُسَمِّي البَعْضَ باسْمِ الكُلِّ](3)

هذه قاعدة مهمة نص عليها الإمام عامر بن علي في أثناء كلامه على مسح الرأس.

(1) -…الطلاق (4).

(2) -…كتاب الجامع 2/192.

(3) -…كتاب الإيضاح 1/86.

٢٦٢ / ٥٠١