معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

ومنها: إذا تكفل له برأس رجل أو بيده فإن الكفالة تصح به جميعاً تسمية للبعض باسم الكل(1) جاء في شرح المهذب ما نصه "وإذا تكفل بعضو رجلٍ كيده ورجله ورأسه أو بجزء شائع كنصفه، أو ثلثه أو ربعه ففيه ثلاثة أوجه الأول يصح لأنه لا يتم تسليم نصفه أو ثلثه إلا بتسليم جميع البدن"(2).

وقال في المغني: "إذا قال: أنا كفيل بفلان، أو بنفسه، أو بدنه أو بوجهه كان كفيلاً به"(3).

ومن فروعها: تَسْمِيَةُ الأَمَةِ الكاملةِ بالرقبة فمن وجبت عليه رقبة اعتق عن واجبه أمة كاملة.

ومنها: جواز تقسيم البدعة إلى حسنة ومذمومة ودليل من قسمها قول عمر في التراويح: "نعمت البدعة" وحُمِلَ قولُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "وكل بدعة ضلالة" على العموم الذي يراد به الخصوص، وعلى تسمية البعض باسم الكل مجازاً.

- 161 -

[عَقْدُ الجِزْيَةِ يُقْصَدُ بِهِ الصَّغَارُ](4)

أصل هذه القاعدة: قوله تعالى: ﴿ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ (5).

والمراد بالجزية المال الذي يوضع على الذمي ويسمى بالخراج(6).

معنى القاعدة: أن الجزية لما كانت أثراً من آثار الكفر كان من مقاصدها حصول الصغار، والمهانة فيمن استنكف عن أن يكون عبداً طائعاً لله تعالى.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة أن أهل الذمة يؤمرون أن يتزيوا بغير زي المؤمنين.

ومنها: أنهم يؤمرون بشد الزَّنانير.

ومنها: أن لا يُلْوُوا أكوار عمائمهم على حُلوقهم لأن ذلك من زي المسلمين.

ومنها: ألاَّ يركبوا السروج، وألاَّ يزاحموا المسلمين في طرقهم ولا يفرقون شعورهم، ولا يتعمَّمُوْن.

(1) -…انظر الفتاوى الهندية 1/360. وانظر فتاوى قاضيخان على هامش الهندية 1/454.

(2) -…المجموع شرح المهذب 13/49، مطبعة عاطف.

(3) -…المغني لابن قدامة 4/415 و416، الناشر مكتبة القاهرة.

(4) -…المصنف 12/48.

(5) -…التوبة (29).

(6) -…تعريفات البركتي، ص 250.

٢٦٤ / ٥٠١