معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦ومنها: إذا رأى الحاكم سارقاً يسرق مالاً محترماً من حرزه وجب عليه أن يقطع يده وهو مذهب الشافعي أيضاً.
ومنها: إذا علم القاضي أن لرجل حقاً وعلم بطريق اليقين أن الآخر لم يؤدِّ الحق الذي عليه حكم بعلمه وأمر من عليه الحق بالوفاء.
ومنها: إذا رأى الحاكم المودع قد سلم الوديعة ثم أنكر المستودع الوديعة وعلم القاضي من طريق الحس أن الوديعة قائمة عند المستودع حكم بعلمه.
ومثل ذلك في العارية، والرهن، والدَّيْن.
ومنها: إذا علم الحاكم أن الشريك باع العقار ولم يخبر شريكه بالبيع فله أن يحكم له بالشفعة استناداً إلى اليقين فإنه أقوى من البينة التي لا تفيد سوى الظن.
قال الإمام سلمة بن مسلم رحمه الله: "وإن كان القاضي في طريق مضى فسمع رجلاً يعتق عبداً، ويطلق امرأةً، أو رآه قطع يد رجلٍ، أو قذف رجلاً فكل شيء رآه القاضي أو سمعه في حقوق الناس فيقضي بالذي علم وسمع في حقوق الناس حيث يجوز قضاؤه، وأما في حدود الله فأحبُّ إلينا أن يكون معه شاهد آخر لأنه لو رأى رجلاً يزني ومعه رجلان لم يُقِمْ عليه حداً بثلاثة حتى يكونوا أربعة شهداء.
- 163 -
[العُمُومُ أَقْوَى مِنْ دَلِيْلِ الخِطَابِ](1)
العموم لغة هو الشمول.
واصطلاحاً – هو اللفظ الذي يستغرق الصالح له من غير حصر.
ودليل الخطاب هو مفهوم المخالفة. وهو ثبوت نقيض حكم المنطوق في المسكوت عنه كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مطل الغني ظلم" فإنه يدل بمفهومه على أن مطل الفقير ليس بظلم(2).
ومعنى القاعدة: أن العموم إذا عارض مفهوم المخالفة فإنه يعمل بالعموم ويهمل مفهوم المخالفة وذلك لأن العموم أقوى منه.
(1) -…كتاب الإيضاح 2/151.
(2) -…ينظر تعريفات البركتي، ص 391؛ وغاية المأمول للعبد الفقير ص .