معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وغسل الفضيلة كالغسل يوم الجمعة، أو لِدُخُوْلِ مكة، أو المدينة، أو الغسل يوم العيد، وغسل الكافر إذا أسلم، والغسل لمن غسل الميت، والمجنون إذا أفاق.

فمن أراد أن يغتسل من الجنابة يوم الجمعة هل يدخل غسل الفضيلة في غسل الفريضة؟ خلاف بين أهل العلم.

قال الإمام محمد بن إبراهيم: "إن الحائض إذا كانت جنباً، وطهرت أن عليها غسلين، للحيض والجنابة في وقت واحد وقد يخرج من معنى هذا القول أن لا يدخل غسل الفضيلة في الفريضة"(1).

ومعنى كلامه إذا لم يتداخل غسل الفريضة وهما من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما فمن باب أولى أن لا يتداخل غسل الفريضة في غسل الفضيلة وهما جنسان ومقصودهما مختلف.

وعند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر:

فمن اجتمع عليه غسلان واجبان دخل أحدهما في الآخر.

ومن اجتمع عليه حدان دخل أحدهما في الآخر وهكذا.

إلا أنه يوجد في فقهاء الإباضية من طرد هذا الأصل على قول الجمهور ومنهم من أدخل الصغير في الكبير فأدخل غسل الجنابة في غسل الجمعة.

قال الإمام محمد بن إبراهيم: قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن الغسل يوم الجمعة من فضائل السنن لا من فرائضها(2).

وأن من غسل حاز الفضل، ومن توضأ أجزأه بغير غسل.

وقال أبو بكر: أكثر من نَحْفَظُ عنه من أهل العلم يقولون غسلاً واحداً للجنابة، والجمعة.

وقال أيضاً: وعلى قول من يقول يجزئه غسل واحد فهذا آكدٌ أن يجزئ فيه غسل الفريضة عن الفضيلة إلا أن الضعيف يبنى على القوي ولا يبنى القوي على الضعيف، وهي قاعدة.

- 165 -

[غَسْلُ المَيِّتِ كَغَسْلِ الحَيِّ](3)

كل ما يلزم الحي من شرائط الغسل وسننه يلزم الميت.

(1) -…المرجع السابق، 15/24.

(2) -…بيان الشرع 15/24.

(3) -…كتاب المصنف 31/68.

٢٦٩ / ٥٠١