معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

من فروعها في الرهن: أن الرهن إذا كان له غلة ونماء فغلته ونماؤه للمرتهن لأن الرهن لو هلك عنده كان ضمانه عليه.

ومنها: إذا رد المشتري حيواناً، أو سيارة بخيار العيب بعد قبضه واستعماله غير عالم بالعيب، وكان المشتري قد استعمله، وبعد مدة اطلع على عيب رده للبائع وأما غلته فتبقى للمشتري لأنها مقابل الضمان لو هلك المبيع عنده.

ومن فروعها: أن من وجد ولداً منبوذاً في دار الإسلام ولم يعثر على أهله بعد تعريفه كان عليه أن يربيه، وينفق عليه وكان ميراث المنبوذ لمن رباه وأنفق عليه(1) لأن الغنم بالغرم.

ومن فروعها: إن اتَّجَرَ بمال مسلمين اقترضه فالربح له وعليه ضمان رأس المال.

قال الإمام محمد بن إبراهيم: "وأخذ بقول من قال: الربح له والضمان عليه"(2).

ومن فروعها: ما ذكره محمد بن إبراهيم، قال رحمه الله: "قال أبو معاوية إن كان المطلوب بالشاة حين دفعها إلى الوكيل قال له هذه الشاة التي كفلت بها عني فخذها فأخذها الكفيل فحبسها عنده حتى نتجت فالنتاج له لأنها لو تلفت في يد الكفيل كان لها ضامناً لأن الحق قد زال عن المطلوب وثبت على الكفيل"(3).

حرف الفاء

- 168 -

[الفَاسِدُ لاَ يُبْرِئ الذِّمَّة]

الفساد عند الفقهاء ما كان مشروعاً بأصله لا بوصفه، وهو مرادف للبطلان عند الشافعي رحمه الله(4).

والذِّمَّة لغة العهد، لأن نقضه يوجب الذم، وفي الشرع نفس ورقبة لها ذمّة، وعهد، أو هي صفة يصير الشخص بها أهلاً للإيجاب له وعليه، والذمي هو المعاهد من الكفار؛ لأنه أُمِّنَ على ماله، ودمه ودينه بالجزية(5).

وأصل الإبراء التَّخَلُّصُ، ومنه البراءة من العيوب أي التخلص من العيوب.

(1) -…كتاب الجامع 2/446؛ وكتاب الضياء 18/68.

(2) -…بيان الشرع 18/77.

(3) -…بيان الشرع 18/169.

(4) -…تعريفات البركتي، ص 411.

(5) -…تعريفات الجرجاني، ص 300.

٢٧٣ / ٥٠١