معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

والمعنى العام للقاعدة: أن الفاسد سواءٌ كان عبادة، أو معاملة أو عقداً لا يبرئ الذمة ولا يخلصها من عهدة الطلب من الشارع بل تبقى مشغولة بالطلب.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة الصلاة في الأرض المغصوبة لأن هذه الصلاة منهي عنها والصلاة المنهي عنها لا تُسْقِطُ فرض الصلاة المأمور بها وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"(1) و(2).

ومن فروعها: الصوم الباطل لا يبرئ الذمة ولا يسقط القضاء بل يجب عليه قضاؤه كمن ظن غروب الشمس بسبب غيم أو نحوه ثم بان له أنها لم تغرب بعد، فسد صومه وعليه القضاء.

ومن فروعها: الحجة الفاسدة فإنه يؤمر بالمضي بها وعليه القضاء من القادم لكون الفساد لا يبرئ الذمة كمن جامع زوجته وهو محرم.

ومنها: الصلاة قبل دخول الوقت، أو في الأرض النجسة أو في ثوب نجس، أو استدبر بها القبلة ففي كل هذه الصور تقع الصلاة فاسدة وبالتالي لا تبرئ الذمة(3).

ومنها: صوم الحائض والنفساء فإنه فاسد ولا يبرئ الذمة ولا يسقط القضاء.

- 169 -

[الفَرْضُ إِذَا وَجَبَ عَلَى وَجْهٍ لاَ يَسْقُطُ إِلاَّ بِمَا يُوْجِبُ سُقُوطَهُ](4)

معنى القاعدة: أن الفرض إذا تعلق بفعل العبد وأُعْمِرَتِ الذمة به فإنه لا يسقط إلا بوجود مانع منه يوجب سقوطه.

وينبني على هذه القاعدة صور.

منها: أن الفرض على المصلي أن يصلي قائماً لقوله تعالى: ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ (5) قال محمد بن إبراهيم: "لأن فرض الصلاة على من قدر على القيام بإجماع فالفرض إذا وجب على وجه لم يسقط إلا بما يوجب سقوطه كفرض القيام لا يسقط إلا بالعجز عنه قال أصحابنا: "العراة يصلون قعوداً"(6).

(1) -…الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري.

(2) -…بيان الشرع 10/116.

(3) -…انظر بيان الشرع 10/118.

(4) -…بيان الشرع 12/121.

(5) -…البقرة (238).

(6) -…بيان الشرع 12/121.

٢٧٤ / ٥٠١