معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥ومنها: المريض إذا استطاع الصلاة وقوفاً وجب عليه الوقوف وإن لم يستطع الوقوف صلَّى جالساً، وإذا لم يستطع الجلوس صلَّى بالإيماء، يومئ برأسه ولا ينتقل من حال إلى أخرى إلاَّ بالعجز لأن الفرض إذا وجب على وجه لا يسقط إلا بما يوجب سقوطه.
ومنها: أن من تلبس بالإحرام في الحج فإنه يجب عليه المضي في أعمال الحج ولا يتحلل إلا بما يوجب سقوط الحج كمن أحصر بسبب خوف طريق أو عدوٍّ منعه من المضي إلى بيت الله الحرام.
ومنها: الصائم إذا دخل في الصوم وجب إتمام صومه إلا إذا حال دون ذلك مرض أو عطش شديد خاف فوات النفس بسببه عند ذلك يسقط عنه وجوب الصوم وعليه القضاء، والله أعلم.
- 170 -
[الفَرْضُ لاَ يَزُولُ عَمَّنْ قَدِرَ عَلَيْهِ](1)
الفرض في اللغة هو القطع.
وشرعاً هو ما ثبت بدليل قطعي الثبوت، وقطعي الدلالة حيث لا شبهة ويكفر جاحده، ويعذب تاركه، وهو يرادف الواجب عند الجمهور وفرقت الحنفية بينهما فقالوا الفرض ما ثبت بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليلٍ ظني(2).
معنى القاعدة
ومعنى القاعدة: أن الفرض إذا ثبت على المكلف وكان قادراً عليه فإن ذمته لا تبرأ منه إلا بالإتيان به وإذا صح أن يقوم به أحد عنه لسفرٍ أو مرض أو نحو ذلك فلا يصح إلا بنية التوكيل عنه، وأما من لَزِمَهُ الفرض فقام به غيره بغير أمره لم يجز لأن لا يزول عمن لزمه إلا بنية.
فروع القاعدة
ومن فروعها: زكاة الفطر فرض على الصغير، والكبير والحر والعبد، والأنثى والذكر فكل من قدر عليها لزمته لأن الفرض لا يزول عمن قدر عليه.
ومنها: الحج إلى بيت الله الحرام فمن ملك زاداً وراحلة وجب عليه الحج لأن الفرض لا يزول عمن قدر عليه.
ومنها: الصلاة والصيام إذا توفرت أسبابهما وانتفت موانعهما فقد وجبا والفرض لا يزول عمن قدر عليه، والله أعلم.
- 171 -
(1) -…كتاب الجامع 2/29؛ وبيان الشرع 21/268.
(2) -…تعريفات البركتي، ص 410.