معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

[الفَرْضُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْلِ](1)

الفرض لغة هو القطع.

وفي الاصطلاح ما ثبت بدليل قطعي الثبوت، وقطعي الدلالة حيث لا شبهة فيه ويكفر جاحده، ويُعَذَّبُ تاركه(2).

ومعنى القاعدة: إذا تزاحم على المكلف الفرض والنفل قدم الفرض لشدة اعتناء الشارع به.

فروع هذه القاعدة

من فروعها: أن من اتفق له التزوج، والحج فليبدأ بالحج لأن الحج فرض والتزوج سنة.

وهذه مسألة تعددت فيها أقوال الأصحاب، فمنهم من قال يبدأ بالحج مطلقاً وقال بعضهم: يتزوج إذا خاف على نفسه العنت، وقال بعضهم: يبدأ بأحبهما إليه فإن لم يخف على نفسه العنت فليحج ثم ليتزوج(3).

ومنها: إذا تزاحم عليه الدَّينُ والصدقة بدأ بالدين لأن الوفاء به فرض ونعني بالصدقة النافلة وليس الزكاة الواجبة.

ومنها: يقدم قضاء الفروض على الصلاة النافلة.

ومنها: يقدم الحج على العمرة، والله أعلم.

- 172 -

[فِعْلُ المَرْأَةِ ليسَ كَفِعْلِ الرَّجُلِ](4)

هذه القاعدة نص عليها الإمام ابن جعفر في جامعه في أثناء كلامه عن غسل الحيض.

أصل هذه القاعدة، قوله تعالى ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى ﴾ (5).

فروع القاعدة

منها: أن الرجل إذا وطئ زوجته في رمضان بغير رضاها كانت الكفارة عليه لأن فعل الرجل ليس كفعل المرأة.

ومنها: إذا وطئِها في الحيض وهي لا تعلم كان الإثم عليه. وعليه الكفارة.

ومنها: إذا وطئ زوجته في الدبر فقد حرمت عليه زوجته إذا وطئها عمداً في الدبر، وكذلك إن وطئها في الحيض عمداً تحرم عليه.

أما الزوجة فعليها مقاومته ومنعه ولو أدى ذلك إلى قتله أثناء الممانعة ولا إثم عليها لأنها امرأة وقع عليها فعل الرجل بالإكراه وفعل الرجل ليس كفعل المرأة.

ومنها: إذا أكره زوجته على الإفطار فقد وجب عليه الكفارة.

(1) -…بيان الشرع 22/26.

(2) -…تعريفات البركتي، ص 410.

(3) -…بيان الشرع 22/26؛ وكتاب الإيضاح 2/387.

(4) -…الجامع لابن جعفر 6/511 و514 و516.

(5) -…آل عمران (36).

٢٧٦ / ٥٠١