معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

إذا قدر المجتهد على معرفة اليقين بطريق من طرق المعرفة كَخَبَرِ العَدْلِ الثقة، أو عن طريق الحسّ، أو خبر المتواتر المستند إلى الحِسِّ، امتنع في حقه الاجتهاد.

فروع القاعدة

هذه القاعدة لها فروع كثيرة:

منها: هل يجوز الاجتهاد في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟

في هذه المسألة مذاهب:

1 – يجوز مطلقاً.

2 – يمنع مطلقاً؛ لأن الاجتهاد يفيد الظن، والأخذ عنه يفيد اليقين.

3 – الجواز للغائبين من القضاة، والولاة دون الحاضرين.

4 – إن ورد إذن خاص فيه جاز وإلا لم يجز.

5 – أنه لا يشترط الإذن بل يكفي السكوتُ مع العلم بوقوعه.

6 – والصحيح جوازه للغائبين من القضاة، ووقع ذلك في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل، لما وجهه إلى اليمن حيث أقرَّ قَوْلَهُ: "اجتهد رأيي ولا آلو"، وكانت اليمن بعيدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1).

ومن فروعها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم: أن من وجد من يدله على القبلة وقد عميت عليه فليس عليه أن يتحرى القبلة بالاجتهاد بل يسأل عن القبلة لأنه لا يسعه ترك الحجة(2).

ومن فروعها: إذا اختلط ماءان وكان أحدهما طاهراً والآخر نجساً وأخبره ثقة بالماء الطاهر امتنع في حقه الاجتهاد.

ومن فروعها: إذا أراد الأعمى الاجتهاد في معرفة القبلة فأخبره جماعة بجهة القبلة امتنع في حقه الاجتهاد.

ومن فروعها: إذا حجب جهةَ القبلةِ غيمٌ، وجب انتظارُ زوال الغيم قدر الإمكان، أو سؤالُ أهل ذلك البلد عن جهة القبلة، لأن من قدر على اليقين حَرُمَ في حقه الاجتهاد(3).

- 176 -

[القَاضِي لاَ يُفْتِي](4)

معنى هذه القاعدة

(1) -…غاية المأمول، ص 700، ط أولى.

(2) -…انظر بيان الشرع 10/129.

(3) -…قواعد العبادات من كتاب مواهب الجليل للحطاب، رقم القاعدة 41، ص 64.

(4) -…المصنف 14/29.

٢٨٠ / ٥٠١