معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦وأما ما في الكتاب العزيز من مثل قوله تعالى: ﴿ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ﴾ (2)، وقوله: ﴿ إِذَا لَقِيْتُمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾ (3)، ونحو ذلك من الآيات فإنها محمولة على ما إذا حدث القتال بأسباب موجبة، أو أنها نزلت أثناء القتال. ومن القواعد المقررة عند علماء الإسلام أن متشابه القرآن يحمل على محكمه. ومن المحكم في هذا الباب قوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ (4) قال ابن عباس هذه الآية محكمة لم تنسخ.
ومن فروعها: أنه يحرم قتال أهل الذمة وأخذ أموالهم، ويجب على الإمام حفظهم ومنع ما يؤذيهم وحفظ أموالهم، وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه قال: إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا(5).
ومن فروعها: أن أموال الكفار المودعةَ في دار الإسلام أو الشركات الموجودة في دار الإسلام هي أموالٌ محترمة.
ومنها: أن دماء الحربيين، وأموالهم غير محترمة، إذا دخلوا بلادنا بغير عهدٍ ولا أمان، لوصف الحرابة، والله أعلم.
- 180 -
[القَدِيْمُ يُتْرَكُ عَلَى قِدَمِهِ](6)
(1) -…البقرة (191).
(2) -…التوبة (12).
(3) -…محمد (4).
(4) -…البقرة (190).
(5) -…منار السبيل 1/301؛ والبدائع 9/439.
(6) -…بيان الشرع 36/232.