معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩ومنها: إذا قال لرجل يا فاسق الفرج فليس هو بقذف جزم به في المصنف وقال: ولا أرى عليه حداً وربما فسق بفرجه فيما دون الفرج وهو فاسق الفرج وليس بزانٍ(1).
قال بعض أصحاب الظاهر أجمع المسلمون أن من قال لرجل يا فاسق، ويا خبيث، ويا فاجر أن الحدّ غير واجب عليه إلا أن يقول أردتُ بذلك الزنى فيكون قاذفاً(2).
- 182 -
[القُرْعَةُ عِنْدَ التَّشَاحِّ](3)
القرعة لغة: السهمة والنصيب، والمقارعة المساهمة وهي الحيلة التي يتعيّن بها سهم الإنسان أي نصيبه(4).
وهي مشروعة باتفاق الفقهاء ومن أدلة مشروعيتها قوله تعالى: ﴿ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ﴾ (5)، وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ يُوْنُسَ لَمِنَ المُرْسَلِيْنَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الفُلْكِ المَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِيْنَ ﴾ (6). قال ابن عباس (رضي الله عنهما) ساهم أي أقرع(7)، وعن عائشة (رضي الله عنها) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه"(8).
ومعنى القاعدة: أنه إذا تساوت المصالح، وتزاحمت ولا مرجح وحصلت المشاحة، والاختلاف تعينت القرعة.
يقول العزّ بن عبد السلام إذا تساوت المصالح مع تعذر الجمع تخيرنا في التقديم والتأخير، وقد يقرع بين المتساويين(9).
ويقول القرافي: ومتى تساوت الحقوق والمصالح فهذا هو موضوع القرعة عند التنازع(10).
فروع القاعدة
(1) -…المرجع نفسه، 41/87.
(2) -…المرجع نفسه، 41/87.
(3) -…كتاب الجامع 2/447؛ وكتاب الضياء 18/121 و130، و11/47 و182؛ ومنهج الطالبين 2/18، 86.
(4) -…تعريفات البركتي، ص 427.
(5) -…آل عمران (44).
(6) -…الصافات (139 – 141).
(7) -…تفسير الطبري 12/98.
(8) -…رواه البخاري في كتاب الهبة، باب: هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، رقم (2404).
(9) -…قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ص 133.
(10) -…الفروق 4/111.