معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠ومن فروعها: ما ذكره الإمام محمد بن بركة في جامعه أنه إذا وجد المنبوذ رجلان فتشاجرا فيه لم يخرج من أيديهما، إذا قاما بما يجب من أمره فإذا كان دار كل واحدٍ منهما بالبعد من دار الآخر فإني أستحسن أن أقرع بينهما فمن جرت له القرعة دَفَعْتُهُ إليه. على ما قاله بعض أصحابنا بالقرعة عند المتشاجرين المختلفين(1).
ومن فروعها: إذا أراد الرجل أن يسافر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها.
ومنها: إذا تقدم اثنان للإمامة وكانا متساويين في العلم والورع وحصل التنازع في تقديم أحدهما فإنه يقرع بينهما.
وكذلك يقرع بين المتقدمين للأذان، والقضاء وغير ذلك من الوظائف والولايات وكل ذلك مشروط بشرطين:
الأول: المساواة والتكافؤ في الصفات، والمزايا.
والثاني: حصول المشاحة والتنازع.
ومنها: تقديم أحد المتقاسمين لاختيار سهمه من القسمة إذا حصل التنازع بالقرعة فمن خرجت قرعته تقدّم على غيره بالاختيار.
ومنها: إذا أسلم وتحته أكثر من أربعة نسوة فله أن يختار أربعاً منهن بالقرعة ويفارق البواقي.
ومنها: إذا أسلم على أختين فله أن يختار واحدة منهما بالقرعة ويطلق الأخرى.
ومنها: إذا قتل رجل جماعة فأراد عدد منهم القَوَدَ، والآخرون الدِّيَةَ فإنه يقرع بين الذين يريدون القتل حتى يعلم من الذي يقتله منهم والباقون لهم الدية من ميراثه(2).
- 183 -
[القِصَاصُ مَنُوْطٌ بالمُكَافَأَةِ](3)
القِصَاص، بالكسر: القَوَدُ. قال السيد الشريف: "هو أن يُفْعَلَ بالجاني مثل ما فعل. قال النسفي هو القتل بإزاء القتل، وإتلاف الطرف بإزاء إتلاف الطرف"(4).
والمكافأة: المماثلة في الصفات.
(1) -…كتاب الجامع 2/447.
(2) -…الدرر السنية في تنقيح القواعد والضوابط الفقهية للعبد الفقير، ص 46.
(3) -…كتاب الجامع 2/496 و506.
(4) -…تعريفات البركتي، ص 430.