معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

ومعنى القاعدة: أن القصاص مشروع بشرط المماثلة في الصفات والأنفس فلا يقاد حر بعبد، ولا مسلم بكافر، ولا طفل ببالغ، ولا مجنون بصحيح.

فروع القاعدة

فمن فروعها: أنه لا يقتل مسلم بكافر، وهو مذهب جمهور الفقهاء وذهب الحنفية إلى قتل المسلم بالكافر.

وأخذ فقهاء المذهب الإباضي بمذهب الجمهور.

واستدل الجمهور بقوله - صلى الله عليه وسلم - "لا يقتل مسلم بكافر"(1).

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ… ﴾ (2).

ومنها: أَنَّهُ لا يقتل الحر بالعبد، وهو مذهب الجمهور وبه أخذ فقهاء الإباضية، وذهب أبو حنيفة إلى قتل الحر بالعبد.

استدل الجمهور بقوله تعالى: ﴿ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ﴾ (3). فقد دلَّتْ الآية بهذا النَّسَقِ على أنَّهُ لا يُقْتَلُ الحُرُّ بالعبد، ولا الرَّجل بالأنثى.

واستدل أبو حنيفة بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جَدَعْنَاهُ ومن خصاه خصيناه"(4).

وأجابوا عن الآية بأنها إخبار عما كتبه الله في التوراة وليس ذلك شرعاً لنا. ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا نسخ. وبذلك يترجح مذهب الجمهور.

ومن فروعها قتل الرجل بالمرأة: ذهب الجمهور إلى أنه يقتل الرجل بالمرأة. قال القرطبي: "وأجمع العلماء على قتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل"(5).

قال في البدائع: وكذا يقتل الذَّكَرُ بالأنثى، وإن كان الذكر أفضل من الأنثى"(6).

(1) -…الحديث أخرجه البخاري في الجهاد، باب: فكاك الأسير، وأحمد في مسنده.

(2) -…الحشر (20).

(3) -…البقرة (178).

(4) -…رواه النسائي وأبو داود.

(5) -…تفسير القرطبي 2/167.

(6) -…بدائع الصنائع 10/161.

٢٩١ / ٥٠١