معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦ومنها: التفريق اليسير بين أعضاء الوضوء لا يضر ذكره النووي في الروضة(1).
- 187 -
[القِيَامُ بِأَمْرِ اليَتِيْمِ وَمَالِهِ فَرِيْضَةٌ](2)
قال الإمام العلامة الشيخ سلمة بن مسلم رحمه الله "والقيام بأمر اليتيم وماله فريضة ولو اجتمع الناس على تركها لم يسعهم، قال تعالى: ﴿ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ﴾ (3).
والقيام بالقسط للأيتام واجب لازم لمن لزمه ذلك بولاية أو وصاية أو وكالة، فإن عُدِمَ ذلك أقيم له وكيل ثقة يقوم بأمره. ومن رأى مال اليتيم يضيع وهو يقدر على حفظه فلم يحفظه فعليه الضمان، وهذا واجب على الوصي والمحتسب وجميع المسلمين أن يحفظوا مال اليتيم والغائب ولا يتركوا ماله يضيع"(4).
فروع القاعدة
من فروعها: أن ولي اليتيم أو كفيله، أو وصيه، أو وكيله عليه أن يتاجر له في ماله لينمو إذا ضمن الربح أو تأكد من عدم الخسارة.
ومنها: أنه يجب عليهم أن يخلصوه ممن يَجُوْرُ عليه ويحمله ما لا يطيق فعله، ويخاف عليه الهلاك من مال اليتيم لأن ذلك مصلحة له.
ومنها: أنه يجب عليهم تخليص ماله من يد الجبار بأقل من قيمته وذلك جائز لكل من احتسب لليتيم في هذا.
ومنها: أنه لا يحقُّ للوصيّ، أو من يقوم مقامه من الوكيل ونحوه، أن يعرض مال اليتيم للتلف، والخسارة، أو المجازفة، أو أن يقوا أموالهم بمال اليتيم لأن ذلك ليس من القيام بأمره في شيء!
ومنها: أن على من يقوم بأمر اليتيم ألا يأكل من مال اليتيم إلا في حال الضرورة من غير إسراف، وعليه أن يرد المال إذا أيسرَ لِقَوْلِ عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): "نزلت نفسي من مال الله منزلة والي اليتيم من مال اليتيم إذا استغنيت استعففتُ وإذا احتجت أكلتُ بالمعروف فإذا أيسرتُ رددته إليه".
(1) -…الروضة للنووي 1/64.
(2) -…كتاب الضياء 18/26.
(3) -…النساء (127).
(4) -…كتاب الضياء 18/26 و27.