معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧ومنها: أنه يجب أن يقيم له السلطان وكيلاً ثقة من المسلمين يقوم بأمره فإن كان السلطان جباراً فأقام وكيلاً ثقةً من المسلمين فقام بما له ودخل في شيء من أمره فليس للمسلمين نزعه من ذلك، وهو أولى بمال اليتيم إلا أن يتهمه المسلمون فينتزعوه ويقيموا غيره ممن هو أوثق منه.
فإن لم يُقِمْ هذا الوكيلَ سلطانٌ، أو لم يكن سلطان عادل ولا جائر فقام رجل من الصالحين بأمر اليتيم، أو متطوع فباع ما يجوز أن يبيعه وصيُّ هذا اليتيم من ماله وقبض عنه فضاع فليس عليه ضمان لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل، وقد قام هذا المتطوع بإصلاح مال اليتيم بقدر وسعه فإن كان هذا المتطوع غير ثقةٍ ولا مأمون أو كان معروفاً بالخيانة فعليه عند ذلك ضمان جميع ما أتلفه.
ومنها: أن اليتيم إذا احتاج إلى النفقة وليس بيده مال جاز للوصي أن يبيع من أرض اليتيم بقدر ما يحتاج إليه لا يزيد عن ذلك ويكون البيع بعلم اليتيم وغيره من صالحي أهل البلد.
ومنها: أنه لو كان لليتيم حب وليس له طريق إلا في البحر ولم يُنْفقْ حيث هو وخشي عليه التلف فحمله الوصي أو الوكيل في البحر فتلف فليس عليه ضمان.
ومنها: أن من يقوم على أمر اليتيم عليه أن ينفق على اليتيم ويكسوه الكسوة الحسنة ويعطي عنه أجرة المعلم، ويُضَحِّي له يوم النحر، ويخدم ويتخذ المنيحة للبنها وكل ذلك من ماله إذا كان واسعاً ولا بأس أن تحلى اليتيمة من غير إسراف.
ومنها: أن وصي اليتيم إذا كان ثقة مأموناً وخاف على أرض اليتامى أن يستفرغها الخراج ورأى في بيعها ما فيه صلاح لهم جاز له فعل ما هو الأصلح لقوله تعالى: ﴿ فَإِصْلاَحٌ لَهُم خَير ﴾ .
ومنها: أنه لا يجوز لأحد أن يتصرف في أموال اليتامى إلا إذا كان وصياً، أو وكيلاً من حاكم أو محتسب ولا يجوز تصرفه إلا فيما يراه الأصلح، وينفق عليهم من غلّة أراضيهم.