معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨ومنها: إن كان له أصول وحيوان واحتاج إلى بيع شيء منها باع الحيوان دون الأصول من الأرض والعقار والبيوت إلا أن يكون من البدو فيكون الحيوان في ماله بمثابة الأصول فليس للوصي أن يبيعها وتترك إلى بلوغه.
وعلى الوصي إذا أراد بيع أصول اليتيم أو شيئاً من الحيوان إذا اضطر إلى ذلك أن يبيعه بالمناداة يوم الجمعة حيث اجتماع الناس وحيث يرجو توفير الثمن على اليتيم أما الأصول فينادي عليها ثلاث جُمُعات وأما الرثة والحيوانات فينادي عليها في أول جمعة فيبيعها ويقبض ثمنها(1).
حرف الكاف
- 188 -
[الكِتَابُ كَالخِطَابِ](2)
أي العبارات الكتابية كالمخاطبات الشفاهية، فما يترتب على المكالمة الشفاهية يترتب على المكالمة الكتابية. فالقلم أحد اللسانين، والكتابة ممن نأى بمنزلة الخطاب ممن دنا، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مأموراً بتبليغ الرسالة إلى الناس كافة، وبلغهم مرةً بالكتاب، ومرةً بالخطاب، والقرآن أصل الدين. وقد وصل إلينا بالكتاب، والكتابة معمول بها على ما سنبين من الشروط.
شروط الكتابة المعمول بها
الكتابة على ثلاثة مراتب:
1 – مستبين مرسوم: وهو أن يكتب معنوناً أي مصدراً بالعنوان وهو أَنْ يَكْتُبَ في صدره من فلان إلى فلان على ما جرت به العادة في تسيير الكتاب فيكون هذا كالنطق.
2 - ومستبين غير مرسوم: كالكتابة على الجدران، وأوراق الأشجار أو على الأوراق لا على وجه الرسم فإن هذا يكون لغواً لأنه لا عرف في إظهار الأمر بهذا الطريق فلا يكون حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه كالنية والإشهاد عليه والإملاء على الغير حتى يكتبه لأن الكتابة قد تكون للتجربة، وقد تكون للتحقيق وبهذه الأشياء تتعيّن الجهة، وقيل الإملاء من غير إشهاد لا يكون حجة. والأول أظهر.
(1) -…انظر كتاب الضياء 18/26 إلى 36، باختصار.
(2) -…بيان الشرع 2/143، و30/32؛ شرح المجلة لعلي حيدر أفندي 1/61، وشرح المجلة للأتاسي 1/190، المادة (69).