معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩3 – وغير مستبين: كالكتابة على الهواء، أو الماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع ولا يثبت به شيء من الأحكام وإن نوى(1).
فروع القاعدة
من فروعها: إذا أرسل خطاباً بطلاق امرأته ونوى طلاقها وكان الخط واضحاً طلقت.
ومنها: إذا كتب لامرأة كتاباً وقال فيه تزّوجتك على مهر قدره كذا وكذا وأشهد عليه الشهود، فلمَّا وصل الكتاب إليها قالت قبلت نكاحه على المهر المذكور، فإن العقد صحيح بالشروط السابقة وهي أن يكون الكتاب معنوناً مثل أن يكون على رأسه عَقْدُ نِكَاحِ فلانٍ على فلانةٍ، وأن يكون الخط واضحاً بحضرة الشهود.
ومنها: الخطاب بالوكالة، والرهن، والبيع، والشراء، ونحو ذلك. وكذلك عزل القضاة، والولاة، والجباة كما يصح ذلك بالخطاب يصح بالكتاب. وقد أخذ الكتاب حيزاً كبيراً في المعاملات المالية التجارية الدولية.
- 189 -
[الكَفَّارَةُ حَقٌّ للَّهِ فَيَسْتَوِي فِيْهَا الرَّجُلُ وَالمَرْأَةُ](2)
قال الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله: "والمرأة والرجل سواء في الكفارة لأن الكفارة حق لله، ولا تجب إلا مع عظم المأثم كذلك، ثم هما شريكان فيه ولأن الكفارة إنما وجبت لإفسادِ الصوم. أما ما روي عن سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكفارة عليها وإلزام الرجل فإن جوابه إياه يدل على جوابه إياها"(3).
يؤخذ من كلامه أنها لو كانت مجنونة أو نائمةً، أو مُكْرَهَةً فلا شيء عليها لأنها لم تشارك في الإثم، ولا في إفساد الصوم ولأنها ليست من أهل التكليف أيضاً والكفارات فرع عن الأهلية فمن ليس له أهلية فلا كفارة عليه لأنه لا تكليف عليه.
قال محمد بن إبراهيم: "فإن سكوت النبي على الكفارة عليها فإن جوابه إيَّاهُ يدل على جوابه إياها مع جواز أن تكون غير بالغة أو نائمة، أو مجنونة أو كتابية".
(1) -…شرح المجلة للأتاسي، ج 1، ص 191، المادة (69).
(2) -…بيان الشرع 21/31 و51.
(3) -…المرجع نفسه، 21/13.