معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

وينبني على هذه القاعدة أن على المرأة كفارة مثل ما على الرجل في كل ما تجب فيه الكفارة فلو طاوعته على الوطء في نهار رمضان كان عليها كفارة مثل الرجل لكونها شريكة له في الاعتداء على حرمة الشهر الكريم.

وكذلك في دية القتل الخطأ، وغير ذلك من الكفارات التي يستوي فيها الرَّجُلُ مع المرأة.

- 190 -

[الكُفْرُ كُفْرَانِ: كُفْرُ الدِّيْنِ وَكُفْرُ نِعْمَة](1)

الكفر لغة: هو الستر، وشرعاً: هو تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - (نعوذ بالله) في شيء مما جاء به من الدين ضرورة. والكفر على أربعة أنحاء: الأول: كفر الإنكار، وهو أن يكفر بقلبه، ولسانه، ولا يعتقد الحق، ولا يُقرُّ به؛ والثاني: كفر الجحود، وهو أن يعرف الحق بقلبه ولا يقرُّ بلسانه ككفر إبليس؛ والثالث: كفر العناد، وهو أن يعرف بقلبه ولا يقرُّ بلسانه، ولا يقبل ولا يتديّن ككفر هرقل؛ والرابع: كفر النفاق، وهو أن يقرّ بلسانه ويكفر بقلبه ككفر منافقي يثرب(2).

وهذه الأقسام للكفر الاعتقادي، وهناك قسم آخر وهو الكفر العملي ويطلقون عليه كفراً دون كفر. وهذا التقسيم ناشئ عن الخلاف في حقيقة الإيمان هل هو قول وعمل يزيد وينقص أم لا، فمن قال إن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص قسّم الكفر إلى: عملي، واعتقادي. والكفر عنده على مراتب: كفر دون كفر، ومن قال إن الإيمان هو التصديق ولا يدخل العمل في مسمى الإيمان، والكفر هو الجحود ولا يزيدان، ولا ينقصان. قال هو كفر مجازي غير حقيقي إذ الكفر الحقيقي هو الذي ينقل عن الملّة ويسمون هذا النوع كفر نعمة والخطب في ذلك يسير والخلاف لفظي.

(1) -…بيان الشرع 3/21، 46 و58 و75 و80.

(2) -…تعريفات البركتي، ص 445.

٣٠٠ / ٥٠١