معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣

ويقصد بقوله "دستورية" أن العلماء تصرفوا في عباراتها وصقلوها مراتٍ عدة حتى جاءت بصياغة فنية تشبه النصوص الدستورية من حيث متانتها واشتمالها على القيود المعتبرة بعبارة موجزة.

المبحث الثاني

الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية والنحوية

القواعد الأصولية، والنحوية قواعد كلية، والكلية فيها كلية مطلقة بمعنى أنه لا تخرج جزئية عن حكم قاعدتها ألبتة.

مثال القواعد الأصولية: [الأمرُ إذا تجردَ عن القرائنِ أفادَ الوجوبَ] فهذه قاعدة مطردة لا يَتَخَلَّفُ عنها جزئية من جزئياتها.

ومثال القاعدة النحوية: [الفاعل مرفوع] و[المفعول به منصوب] فالحكم فيهما لا يتخلف في شيء من جزئياتهما ألبتة.

بينما الكلية في القواعد الفقهية كلية نسبية فلذلك وجدنا الاتجاه الثاني يرى أن القواعد الفقهية أغلبية حتى قيلَ: "من المعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبيّة"(1).

فيتلخص لدينا أن القواعد الأصولية، والنحوية قواعدُ مطردةٌ لا استثناء فيها بينما القواعد الفقهية يوجد في كثير منها استثناء. ومن ثم فهي غير مطردة.

وعدم اطرادها لا يقدح في عمومها كما سبق أن بينَّا ذلك، لأن العلماء أجروا عموم هذه القواعد على العموم العادي الذي يتخلف عنه بعض الجزئيات، لا على العموم العقلي الذي لا يتخلف عنه جزئي من جزئياته.

لأن العقليات طريقها البحث والنظر، وأمّا الشرعيات فطريقها الاستقراء ولا ينقضه تخلف المفردات(2).

المبحث الثالث

الفرق بين القاعدة والضابط

القاعدة الفقهية أوسع مجالاً من الضابط، فالقاعدة الفقهية تدخل في أبواب كثيرة، ولكن الضابط يختص بباب واحد من أبواب الفقه.

(1) -…الفروق للقرافي 1/36.

(2) -…انظر الموافقات للشاطبي 2/52 و53.

٣ / ٥٠١