معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤هذا ما نصّ عليه الإمام تاج الدين السبكي حيث يقول: "ومنها ما لا يختص كقولنا: [اليقين لا يزول بالشك] ومنها ما يختصّ كقولنا: [كل كفارة سببها معصية فهي على الفور]، والغالب فيما ِِاخْتُصَّ بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطاً"(1).
وقال البنانيُّ في حاشيته على شرح الجلال المحلي ما نصه: "والقاعدة لا تختصّ بباب بخلاف الضابط"(2).
وهذا ما جنح إليه كثير من العلماء الذين كتبوا في الأشباه والنظائر كابن نجيم الذي قال في أشباهه: "الفرق بين الضابط، والقاعدة أن القاعدة: تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد"(3).
وكذا الإمام السيوطيُّ أيضاً وقد قال: "إن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى والضابط يجمع فروعَ باب واحد"(4).
وعلى الرغم من هذا التفريق فإن كثيراً من العلماء يطلقون القاعدة على الضابط، والضابط على القاعدة كما فعل العلائيُّ في قواعده، وابن السبكي في أشباهه، وكذا ابن رجب في قواعده، وابن اللحام في القواعد والفوائد، وكذا الإمام الزركشي في المنثور.
واستعمال القاعدة في الضابط، والضابط في القاعدة عند أهل العلم؛ لم يمنعهم من تخصيص فصول خاصة للضوابط كما فعل السيوطي في (الباب الخامس) من كتابه الأشباه حيث ضمنه ضوابط كثيرة تحت عنوان: (نظائر الأبواب).
(1) -…الأشباه والنظائر للسبكي 1/11.
(2) -…حاشية البناني على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع 2/290، ط مصر الأولى.
(3) -…الأشباه والنظائر لابن نجيم، دار الكتب العلمية، ص 166.
(4) -…الأشباه والنظائر في النحو للإمام السيوطي 1/7.