معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤قال محمد بن إبراهيم رحمه الله: "ومن المنكرات بيع الملاهي التي لا تصلح إلا ليتلهّى بها، ويجب إبطالها عن حال ما يتلهّى به منها"(1).
وقال أيضاً: "ويكسر الطنبور وما كان من آلة اللَّهْوِ التي لا تصلح لشيء إلاَّ للهوٍ من أي نوعٍ كان ويخرق"(2).
وقال أيضاً: "والزمار تكسر الذي ينفخ فيها"(3).
فروع القاعدة
يؤخذ من هذه النصوص التي ذكرها الإمام محمد بن إبراهيم أن جميع آلات اللهو التي لا يستفاد منها إلا في اللهو فإنها حرام ويجب كسرها وإتلافها. من هذه الآلات:
الناي، وهو قصبةٌ ينفخ فيها، والزمار ويشبه الناي، والرباب وهي الأوتار يعزف عليها، والعود وهو من الأوتار أيضاً، والكوبة وهي طبلة لها أسطوانة مدوّرة الرأس مُخصَّرة الوسط يضرب بها المخنثون.
وكل ما هو من آلات العزف، والأوتار، والنفخ آلات يَحْرُم اقتناؤها ولا يجوز بيعها ويجب إتلافها، والله أعلم.
- 193 -
"كُلُّ أَمْرٍ وَلِيَ عَلَى فِعْلِهِ أَمِيْنَانِ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدِهِمَا
أَنْ يَنْفَرِدَ بِالفِعْلِ وَحْدَهُ دُوْنَ صَاحِبِهِ"(4)
معنى هذه القاعدة: أنّه إذا وَكَّلَ شخص رجلين معاً أن يعملا عملاً لم يجز لأحدهما القيام بالعمل دون الثاني. فإذا تصرّف وحده بالوكالة دون الثاني فحصل تلف كان على من انفرد بالوكالة الضمان لأنّه بانفرادهِ متعدٍّ، والمتعدّي يجب عليه ضمان ما تعدَّى فيه.
قال الإمام ابن بركة رحمه الله: "وكذلك قال أصحابنا في الوصِيَيْنِ، والأمينَيْنِ، والوكيلين، في النكاح والطلاق وغير ذلك"(5).
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: إذا وَكَّل شخص رجلين معاً يقبضان له عبداً فقبضه أحدهما دون الآخر فتلف العبد في يده فهو ضامن له.
(1) -…بيان الشرع 29/52.
(2) -…المرجع السابق، 29/56.
(3) -…المرجع السابق، 29، 58.
(4) -…الجامع 2/304.
(5) -…المرجع السابق والصفحة نفسها.