معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

ومنها: إذا وصَّى وصيين على مال يتيم يتصرفان معاً بما فيه مصلحة اليتيم فانفرد أحدهما بالتصرف فتلف المال كان على من انفرد ضمانه.

ومنها: إذا وكّل ربّ المال اثنين معاً يعملان في المضاربة فانفرد أحدهما بالمضاربة دون الآخر فحصل ضرر بسبب انفراده كان عليه الضمان.

ومنها: الوكيلان أو الحكمان إذا وُكِّلا معاً في الصلح أو الطلاق فانفرد أحدهما دون الآخر كان متعدياً في الوكالة.

- 194 -

[كُلُّ مَا اسْتَحَقَّ اسْمَ شَيْءٍ اسْتَحَقَّ حُكْمَهُ](1)

هذه قاعدة عظيمة ذكر لها كل من الإمام محمد بن بركة ومحمد بن إبراهيم عشرات الفروع.

فمن هذه الفروع: أن كل ما استحقّ أن يسمّى معلماً من الجوارح جاز الاصطياد به، كالصقر، والفهد، والبازي، والعقان وما جانس ذلك.

وإن أمسك الكلب صيداً فأكل منه لم يستحق اسم مُعَلَّمٍ، وبالتالي لا يأخذ حكم المعلم فلا يجوز الأكل من صيده(2).

ومنها: اختلاف فقهاء الإباضية في كفارة اليمين فقال بعضهم فذهب الأكثر منهم إلى أنه لا يجزئ في كفارة القتل الخطأ، وكذلك كفارة الظهار إلا رقبة مؤمنة من أهل الإقرار بالجملة، وعند بعض المشايخ المتقدمين منهم لا تجزئ إلا رقبة مؤمنة لها ولاية، وقال بعضهم المراعاة في ذلك ما يقع عليه اسم رقبة(3). فما وقع عليه اسم رقبة أخذ حكمها وهو الإجْزَاءُ في الكفارة.

ومنها: أن كفارة الأيمان تجب لمن استحقّ اسم المسكنة(4). وقال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة تجب كفارة الأيمان لمساكين أهل الذمة لقوله تعالى ﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ﴾ . واستبعد الإمام محمد بن بركة هذا التأويل واختار أن تدفع إلى من تدفع له زكاة الأموال(5) قلتُ وهو الحق.

(1) -…كتاب الجامع 2/79 و88 و95 و100 و104 و117 و131 و190 و234 و310 و571.

(2) -…كتاب الجامع 2/79.

(3) -…كتاب الجامع 2/88.

(4) -…كتاب الجامع 2/95.

(5) -…كتاب الجامع 2/95.

٣٠٥ / ٥٠١