معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧ومنها: أن المرأة لا تكون نفساء إلا إذا ظهر من المضغة علامة من علامات الإنسان نحو الجارحة… وقال آخرون حتى يعرف بأوصاف الإنسان من ذكر، أو أنثى. قال محمد بن بركة: والنظر عندي يوجب أن العلقة، والمضغة لا تكون بها المرأة نفساء ولا يصح لها اسم النفاس إلا بما تصح بما تلقيه اسم ولد إذ النفاس لا يكون إلا بعد ولادة وذلك يعرف في كلام العرب وليست المضغة ولداً فتكون المرأة مستحقة اسم ملقيةً ولداً(1).
من خلال هذا النص يتبيّن معنى القاعدة وهو: أن المولود إذا لم يستحق اسم ولد لا يستحق حكمه من كون المرأة التي ولدته نفساء.
ومنها: أن الإناء المضبب بالفضة يجوز استعماله والشرب منه لأن المضبب بالفضة غير واقع عليه اسم آنية الفضة(2). ولو وقع عليه اسم آنية الفضة لأخذ حكمها من حرمة الشرب بها.
والفروع كثيرة جداً وبما ذكرته اتضح المقصود وبان المراد، وبالله تعالى التوفيق.
- 195 -
[كُلُّ تَصَرُّفٍ صَدَرَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَهُوَ مَوقُوفٌ
عَلَى إِذْنِ مَنْ لَهُ حَقُّ الإِذْنِ بِهِ](3)
معنى القاعدة: أنَّ الإنسان إذا كان ناقص الأهلية فتصرف كان تصرُّفُهُ غير نافذ حتى يجيزه من له حق التصرف.
فروع هذه القاعدة
من فروع هذه القاعدة أنَّ من عقد عَقْد نكاح على يتيمة، فإنَّ عقده موقوف على إمضائها إياه بعد البلوغ(4).
ومنها: أنَّ الأمة إذا زُوِّجَت ثم عَتَقَتْ قبل الدخول فنفاذ العقد موقوف على إمضائها إياه بعد العتق(5).
ومنها: بيع الفضولي، فبيعه موقوف على إذن صاحبه(6) وكذلك شراؤه.
ومنها: أنَّ من أكل من مال غيره بغير إذن صاحبه فبراءته من ضمان فعله موقوفة على إذن المالك.
(1) -…كتاب الجامع 2/235.
(2) -…كتاب الجامع 2/310.
(3) -…كتاب الجامع 2/124 و2/125.
(4) -…الجامع 2/124.
(5) -…المرجع نفسه، 2/124.
(6) -…المرجع نفسه، 2/125.