معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩ومنهم من أجاز خروجه لتشييع جنازة، أو لعيادة مريض، أو لشهادة لم تتعين عليه(1).
- 197 -
[كُلُّ شَاهِدٍ لَيْسَ بِعَدْلٍ لاَ تَصِحُّ شَهَادَتُهُ](2)
شرح الألفاظ
الشاهد من يؤدي الشهادة، يقال: شهد له بكذا شهادةً، أي: أدَّى ما عنده من الشهادة فهو شاهد، والشهادة هي اسم لما يؤدَّى، وهي إخبار عن عيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحقٍّ للغير على آخر(3).
والعدل: ضد الجَوْرِ وما قام في النفوس أنَّه مستقيم(4).
ومعنى القاعدة: أنَّ الشهادة التي هي إحدى طرق الإثبات في الفقه الإسلامي سواء في حقوق الله أو حقوق العباد، فقد شدد الشارع في أمرها فأوجب فيها خصالاً معتبرة.
فمن هذه الخصال: عدالة الشاهد، وهي سلامته من الفسق، وخوارم المروءة.
ومنها: أن يشهد على ما رأى مثل الشمس.
ومنها: أن يشهد بعد أن يطلب منه القاضي أداء الشهادة.
وهناك شروط أخرى في الشهادة تُطْلَبُ من كتب الفقه، مثل البلوغ والإسلام والحرية ونفي التُّهْمَةِ.
فإذا تبين أن الشاهد مجروح في عدالته رُدَّتْ شهادته.
دليل القاعدة: ودليل هذه القاعدة قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ (5).
وجه الدلالة: أن الله اشترط العدالة ثم قال: (منكم) أي من المؤمنين وهم عدول.
فروع القاعدة
من فروعها: أنَّه لا تقبل شهادة كشَّاشٍ للحمام، لأنَّه يحلف الأيمان الكاذبة.
ومنها: أنَّه لا تصح شهادة الدَّيُّوثِ الذي يرى العار في أهله ويسكت عليه.
ومنها: أنَّه لا شهادة لآكل الربا(6).
ومنها: أنَّه لا شهادة لعاقِّ والديه(7).
ومنها: أنَّه لا شهادة لمن يَسْعَى بالغيبة والنميمة بين المسلمين.
(1) -…المحلى لابن حزم 5/189.
(2) -…الجامع 2/315.
(3) -…الصحاح للجوهري مادة (شهد)، ج 2، ص 494.
(4) -…الصحاح للجوهري، والقاموس المحيط مادة (عَدَلَ).
(5) -…الطلاق (2).
(6) -…المصنف للكندي 15/64.
(7) -…اللباب 3/147.