معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٠ومنها: أنَّه لا شهادة لمن رأى منكراً فلم يغيره وهو يستطيع تغييره(1).
ومنها: أنَّه لا شهادة لمن ينفق سلعته بالأيمان الكاذبة.
ومنها: أنَّ تارك الزكاة لا شهادة له.
ويجمع كل هذه الفروع أصل واحد هو المعصية المخرجة عن حدِّ العدالة.
- 198 -
[كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِيْ كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ فَاسِدٌ](2)
الشرط في اللغة هو العلامة ومنه أشراط الساعة أي علاماتها.
وفي الاصطلاح ما يلزم من عدمه عدم الحكم، ولا يلزم من وجوده وجود الحكم ولا عدمه، ويكون خارجاً عن حقيقة المشروط(3).
كالوضوء شرط لصحة الصلاة، فيلزم من عدمه عدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجود الوضوء وجوب الصلاة فقد يتوضأ ولا يصلي، ولا عدم وجوبها، وقولنا: ويكون خارجاً عن حقيقة المشروع، هو احترازٌ عن الركن لأن الركن داخل الماهية، والشرط خارجها.
أصل القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله وإن شرطه مائة مرة فليس له شرطه". والمعنى العام للقاعدة أن ما يشترطه أحد العاقدين إذا كان يخالف النصوص من الكتاب والسنة فهو فاسد.
فروع القاعدة
من فروعها: اشتراط المرأة أن تكون العصمة بيدها والمراد بالعصمة حق الطلاق فهذا شرط فاسد مخالف لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الطلاق لمن أخذ بالساق"(4).
ومن فروعها: أن تشترط أن تكون القِوَامة بيدها، فهذا شرط مخالف لقوله تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامونَ عَلَى النِّساء ﴾ (5).
ومن فروعها: اشتراط البائع ولاء الأمة عند بيعها، وعن عائشة أنها ابتاعت بريرة فاشترط البائع ولاءها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الولاء لمن أعتق"، فأقر النبي البيع وأبطل الشرط.
(1) -…المهذب للشيرازي 2/325.
(2) -…كتاب الجامع 2/329؛ وكتاب الإيضاح 3/129.
(3) -…غاية المأمول، ص 47.
(4) -…الحديث أخرجه ابن ماجه والدارقطني.
(5) -…النساء (34).