معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٢ووجه الدلالة واضح لأن إسقاط الحق أو الحد بالشرط من باب تحليل الحرام، أو تحريم الحلال.
فروع القاعدة
من فروعها: لو بايع الإمام واشترط عدم الالتزام بالحقوق المشروعة عليه لم تَصِحَّ بيعته.
ومنها: لو وقف زيتاً أو شمعاً لبيت من بيوت الله، واشترط عدم إسراج الزيت أو الشمع، لم يصح هذا الشرط لأنه يكون آيلاً إلى إبطال الوقف لأنَّهُ يُخِلُّ بمعنى الوقف.
ومنها: إذا أعار شيئاً واشترط على المستعير عدم الانتفاع بالعارية، لباساً أو ركوباً، لم يصح الشرط لأنه أدى إلى إسقاط حق المستعير في العارية.
ومنها: إذا اشترط في المضاربة عدم الربح للمضارب لم يصح ذلك لأنه أدى إلى إسقاط حقه في المضاربة.
ومنها: لو اشترطت الزوجة على زوجها أن تكون العصمة بيدها وأنه لا يملك طلاقها كان الشرط باطلاً لأنه يلزم منه إسقاط حق الزوج في الطلاق، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الطلاق لمن أخذ بالساق"(1)، وهو كناية عن الزوج.
- 200 -
[كُلُّ شَرْطٍ عِنْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ مِنَ المَهْرِ](2)
والمراد من هذه الشروط ما لا ينافي عُقْدَةَ النكاح فإن كانت هذه الشروط تنافي عقدة النكاح مثل الطلاق، والإيلاء، والظهار فإن هذه الشروط تهدم النكاح(3).
قال محمد بن إبراهيم: عن أبي علي أنه قال: "كل شرط يشترط عند عقدة النكاح فهو من الصداق، وكل شرط شرط قبل النكاح فإن النكاح يهدمه إلا ما كان عند عقدة النكاح فهو جائز".
فروع هذه القاعدة
من فروعها: إذا اشترطت أن يكون طلاقها بيدها فلها شرطها، وقد تقدم أن هذا الشرط لاغٍ عند الحنابلة وبعض الفقهاء.
ومنها: إذا اشترطت عليه عند عقدة النكاح أن من حقها إذا تزوجها أن يعلِّمَها القرآن، أو أي حِرْفَةٍ من الحِرَفِ كان هذا الشرط جزءاً من المهر.
(1) -…الحديث سبق تخريجه.
(2) -…بيان الشرع 47/56 و73 و74 و79.
(3) -…بيان الشرع 47/56.