معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٣ومنها: إذا اشترطتْ عليه عند عقدة النكاح أن يتخذ لها خادماً أو يستأجر ظئراً لأولاده فلها هذا الشرط، والله أعلم.
وكل شرط لا يخالف الكتاب والسنة ولا ينافي العقد فهو لها، والله أعلم.
- 201 -
[كُلُّ شَهَادَةٍ تَبَيَّنَ فِيْهَا كَذِبُ الشَّاهِدِ
فَإِنَّهُ يُغَرَّمُ مَا أَتْلَفَهُ وَعَلَيْهِ الضَّمَان](1)
قال الإمام سلمة بن مسلم الصحاري - رحمه الله تعالى -: "إذا رجع أحد الشاهدين ضمن جميع المال الذي تلف بشهادته"(2).
فروع القاعدة
من فروعها: إذا شهد شاهد أمام القاضي أن لفلان على آخر حقاً فقضى به القاضي ثم كَذَّب نفسه، نقض حكم القاضي وغرم الشاهد. قال الإمام سلمة بن مسلم: "إذا شهد شاهدان على رجل بمال فقضى به القاضي ثم ادعى المشهود عليه أنهما رجعا عن شهادتهما وأراد أن يستخلفهما قال أصحاب الرأي: لا يمين عليهما في ذلك، وقال بعض الناس: عليهما اليمين وقال: ألا ترى أنَّهُمَا أتلفا مال هذا الرَّجُلِ، فإن حلفا وإلا قضيت عليهما بالمال"(3).
أما لو رجعا عن الشهادة قبل القضاء فلا شيء عليهما.
ومنها: أن شاهد الزور إذا شهد زوراً على آخر فأتلف بشهادته مالاً أو نفساً أو عضواً أو دونه مما فيه قصاص، فإنه يُقْتَصُّ منه، وتعتبر شهادته من باب العَمْد(4).
ومنها: أن كل من رجع عن شهادته على وجه السهو والنسيان فإنه غارم ما أتلف مما لا قصاص فيه.
ومنها: أن الراجع عن شهادة الزنا بعد تمامها بالأربعة - نفذ الحكم أو لم يُنَفَّذْ - عليه الجلد، وإن كان الحكم نُفِّذَ جُلِدَ وغُرِّمَ. والراجع عن شهادة الزنى، وقد بقي منهم من يُتِمُّ الحكم، فلا حدَّ عليه ولا غُرْمَ، ومن تَمَّ على شهادته بعد الحكم كذلك.
وإن لم يُتِمَّ الشهادة بالأربعة جُلِدَ مَنْ شَهِد.. ومن رجع من شهود الزنا لزمه ما أتلفه في الرجم والجلد.
(1) -…كتاب الضياء 12/46.
(2) -…كتاب الضياء 12/46.
(3) -…المرجع نفسه، 12/46.
(4) -…المرجع نفسه، 12/47.