معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

ومَسُّ الفروجِ كلها تنقض الوضوء إلا ما لا حرمة له مثل فروج الدواب واختلفوا في مَسِّ فروج الصبيان على قولين منهم من قال لا ينقض الوضوء، ومنهم من قال إنها تنقض الوضوء. وفرق بعضهم بين الذكر، والأنثى، فقال: مَسُّ فروجِ النساء ينقضُ الوضوء، ومَسُّ فروجِ الذكور لا ينقض الوضوء.

وكذلك مَسُّ الدبر وما يحاذيه ينقض الوضوء، ومَسُّ الذكر ينقض الوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من مَسَّ ذكره فليتوضأ"(1).

ولمس أبدان الأجنبيات ينقض الوضوء، والجماع ينقض الوضوء.

وكذلك البول والغائط ينقضان الوضوء، وكذلك أكل الميتة ولحم الخنزير ينقضان الوضوء، لحديث "لا يتوضأ من طعام أحَلَّ اللَّهُ أكله" مفهومه أنه يتوضأ من طعام لم يحل الله أكله والنظر إلى العورة والأجنبيات ناقض للوضوء، وكذلك النظر إلى داخل البيوت ناقض للوضوء، وهكذا كل شيء حرام فإن فعله ناقض للوضوء هذا كله عند فقهاء الإباضية(2).

- 203 -

[كُلُّ صَانِعٍ بِكِرَاءٍ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ](3)

هذه القاعدة يطلق عليها الفقهاء قاعدة: تضمين الصُّنَّاع، أو قاعدة: الأجير المُشْتَرَك.

وقد كان في زمن الرسالة المبارك أن الصانع محسن والله تعالى يقول: ﴿ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ (4)، لذلك لم يكن على الصانع أو الأجير ضمان فيما أتلف لقرب العهد من عصر الرسالة وما يلزم عنه من الأمانة والصدق والنصح لله ورسوله لكن لما فسد الزمن وخربت الذمم واتخذ الصناع من تصديقهم وركون الناس لأمانتهم ذريعةً لأكل أموال الناس بالباطل كان لا بد من تضمينهم.

وفي زمن عمر (رضي الله عنه) رأى أن هؤلاء الصناع لا يصلحهم إلا تضمينهم ما أتلفوه وأفسدوه وقد وافق الصحابة الكرام على تدبير عمر القضائي فكان إجماعاً.

(1) -…كتاب الإيضاح 1/142 والحديث سبق تخريجه.

(2) -…انظر هذه الفروع كتاب الإيضاح من ص 140 وما بعدها.

(3) -…بيان الشرع 40/472، 405.

(4) -…التوبة (91).

٣١٥ / ٥٠١