معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢١ومنها: لو أن امرأة أعطت ابن أخيها من مالها على أن يسكن معها فلم يزل كذلك حتى توفي ابن أخيها وطلبت قطعها وقالت: لم يسكن معي فلها شرطها وعليها اليمين(1).
- 208 -
[كُلُّ عَقْدٍ اشْتَمَلَ عَلَى عَيْبٍ فَصَاحِبُهُ بِالخِيَار](2)
وهذه قاعدة مهمة لها من الفروع ما لا يحصى وهي داخلة في سائر العقود كعقود النكاح، والبيع، والإجارة، والرهن، وغير ذلك.
فمن فروعها: في عقد النكاح ما ذكره محمد بن بركة رحمه الله: أن من تزوج امرأة فوجدها رتقاء أو عقلاء أو برصاء، أو مجذومة فله الخيار. لحديث مالك عن ربيعة عن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أن ابن عمر قال: إذا تزوج الرجل البرصاء، أو الرتقاء أو المجذومة أو المجنونة، كان بالخيار إن شاء أمسك، وإن شاء فارق، فإن وطئها فلها صداقها بما استحلَّ من فرجها"(3). وهذا مذهب الشافعي.
وقال أبو حنيفة ليس هذا مما يُرَدُّ به النكاح؛ لأن المنفي من التزويج موجود في البرصاء وغيرها.
قال ابن بركة رحمه الله: "واحتج بعض أصحابنا أن علياً وابن مسعودٍ كانا لا يريان للزوج الخيار، وطريق حديث الشافعي من أهل النقل أصح وطريق خبر أبي حنيفة مطعون فيه ومضعف"(4).
وكذلك أن المرأة لها حق الخيار إن كان في الرجل بعض عيوب النكاح كأن يكون مجنوناً، أو مجذوماً أو به بَرَصٌ، أو أن يكون مجبوباً أي مقطوع الذكر.
ومن فروعها: في النكاح إذا تزوجها حرةً فوجدها أمة أن له الخيار.
ومن فروعها في باب البيوع: المصرَّاة، وهي متروكة الحلب لإيْهَامِ كثرة لبنها فمن ابتاعها فهو يخير النظرين إما أن يقبلها وإما أن يردها.
فإن ردها ردَّ معها صاعاً من تمر بدل اللبن الذي أخذه كما جاء في الخبر الصحيح.
(1) -…المصنف 27/195.
(2) -…كتاب الجامع 2/142؛ وكتاب الإيضاح 1/41.
(3) -…المرجع السابق، 2/142.
(4) -…المرجع نفسه، 2/142.