معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وخالف أبو حنيفة على أصله وهو أن خبر الواحد إذا خالف القياس يردّ، والمصراة خالفت القياس في ضمان المتلفات لأن التالف إذا كان مِثْلِيّاً ضُمِنَ بمثله وهو اللبن وإن كان قيمياً ردت قيمته من المال، وخبر المصراة قد خالف هذه القاعدة.
وأجاب الجمهور بأن خبر المصراة ثابت من طريق عشرين صحابياً أو يزيد وإذا ثبت الخبر بطل النظر.
ومن فروعها: في عقد الإجارة لو استأجر داراً فوجد فيها عيباً في سقفها، أو جدرانها أو نحو ذلك فله الخيار.
ومن فروعها: في الرهن لو رهنه حصاناً جموحاً يرفِسُ برجله ويَعَضُّ من اقترب منه فله الخيار، وهذا النوع من الخيار يسمى خيار العيب.
وفروع القاعدة: كثيرة وهي ظاهرة.
- 209 -
[كُلُّ عَقْدٍ اشْتَمَلَ عَلَى غَرَرٍ أَوْ خَدِيْعَةٍ فَهُوَ بَاطِل](1)
أصل هذه القاعدة: ما روي عن عمر (رضي الله عنه) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه نهى أن تتلقى الأجلاب وأن يبيع حضري لباد". قال محمد بن بركة: "معناه ما نهي عنه من الخديعة والغرر، وأن خديعة المسلم محرمة، وذلك أن الرجل والقوم يبلغهم أن الركب قد أقبلوا فيلقاهم فيخبرهم بكساد الأسواق فيشتري منهم ما لا يعرفون سعره في البلد فيكون هذا غرراً منه، ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبيع حضريٌ لباد هو أن الرجل، والجماعة من أهل القرى يلتقون بالجماعة فيسألون البيع ويتحكمون على أهل البلد بالأثمان التي يريدونها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ذروا الناس ينتفع بعضهم من بعض"(2).
(1) -…كتاب الجامع 2/322؛ وكتاب المصنف 21/207؛ وكتاب الإيضاح 3/147 و61، 100.
(2) -…رواه أبو داود.