معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥ومنها: أن القنية بالنتاج غير ثابتةٍ لأنه مجهول. وكذلك من أعطى صبياً عناقاً يعلفها بالنتاج فلا يجوز لأنه مجهول. وكون القنية بالنتاج لا تجوز لأن ذلك غير معلوم الوقت ولا متى تنتج.
ومنها: أن من دفع إلى رجل بقرة يرعاها بنصف نسلها فإن ذلك مكروه لأنه لا يدري إن كان لها نسل أو لا نسل لها ولكن بأجر معلوم جاز(1).
ومن فروعها: استئجار الأرض بنصف خراجها فاسد لأنه قد يفضي إلى الجهالة لأنه لا يدري مقدار النصف ولا يعلم حصول الزرع وعدم حصوله وتعرضه للآفة وعدم تعرضه وكل ذلك غرر وجهالة.
وفروع هذه القاعدة كثيرة وهي معروفة.
- 211 -
[كُلُّ فُرْقَةٍ كَانَتْ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَةِ فَهِيَ مُسْقِطَةٌ لِلْصَدَاقِ](2)
الفُرقةُ بين الزوجين قد تكون من المرأة بطريق الفسخ بسبب من أسباب الفسخ، وقد تكون من الرجل بطريق الطلاق، وقد تكون من القاضي بسبب من أسباب فُرَقِ القاضي وهي معروفة في كتب الفروع كما إذا آلى منها وانتهت مدة الإيلاء ولم يفِءْ إلى زوجته، ولم يطلقها فإن القاضي يفرق بينهما ونحو ذلك.
فإن كانت الفُرقَةُ من قبل الزوجة فهي مسقطة لمهرها.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة
من فروعها: إذا ارتدت الزوجة عن الإسلام سقط مهرها لأن الفرقة حصلت من جهتها(3).
ومنها: أن المرأة إذا ادعت عيباً على الزوج كالعِنَّةِ مثلاً ولم يثبت هذا العيب فإن فسخت هذا العقد قبل الدخول فلا مهر لأن الفسخ كان من جهتها فأسقط مهرها كردتها.
ومنها: إذا حصلت الفرقة باللعان فإن المهر يسقط كله قبل الدخول حتى المتعة لأن الفسخ من قبلها لأنه إنما يكون إذا تم لعانها.
ومنها: إذا حصلت الفرقة لسبب عيب فيها لتلف المعوض قبل تسليمه.
ومنها: إذا أسلمت تحت كافر سقط مهرها لما مَرَّ(4).
(1) -…كتاب الضياء 18/101 إلى 103.
(2) -…كتاب الجامع 2/518.
(3) -…منار السبيل 2/180؛ وكتاب الجامع لابن بركة 2/518.
(4) -…منار السبيل 2/180.