معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

ومنها: إذا زنت سقط مهرها لأنها أدخلت الحرمة على زوجها بفعلها.

ومنها: إذا حلف الزوج على زوجته ألاّ تفعل ما له أن يمنعها عنه فارتكبت نهيه، وفعلت ما حلف عليها ألاَّ تفعله فإنها تطلق ويبطل صداقها لأن الحرمة هي التي أدخلتها عليه، قياساً على المرتدة، وهذا قياس محمد بن عبد الرحمن بن سلمة المدني وكان فقيهاً وابن فقيه كما قال ابن بركة وقد قاس ذلك على المرتدة(1).

- 212 -

[كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ حَرَام](2)

أصل هذه القاعدة: أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قرضٍ جر منفعة، فمن أقرض قرضاً لنفع صار إليه كان عليه رده وهو أن يسكن الرجل رجلاً بيتاً له شهراً على أن يقرضه ديناراً، أو درهماً فهذا لا يجوز وعلى الساكن كراء البيت لصاحبه وله استرجاع ديناره، وكذلك لو أقرضه دراهم مكسرة ليدفع إليه بدلها دراهم صحاحاً كان على المقترض رد ما أخذ، أو مثله مع التوبة.

أما لو كان المقترض قد زاد المقرِض فوق حقه من غير شرط فهذا جائز وهو محسن بذلك لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اقترض من أعرابي بعيراً بكراً فلما جاءته إبل الصدقة أمر - صلى الله عليه وسلم - أبا رافع مولاه أن يرد له رباعياً وقال: إن خيركم أحسنكم قضاءً، فهذا الخبر يفيد جواز الزيادة في القرض إذا لم يشترها المقرض. وهذا من حسن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكمال فعاله(3).

ومِنْ هذا القبيل: إذا أقرضه مالاً على أن يزوجه ابنته أو يعمل له عملاً بلا أجر، أو ليعيره بعيره يوماً أو أكثر أو يسكنه في منزله، أو نحو ذلك.

- 213 -

[كُلُّ قِصَاصٍ لاَ يُسْتَوْفَى بِغَيْرِ حَيْفٍ فَفِيْهِ الدِّيَةُ](4)

القصاص سبق بيانه.

(1) -…كتاب الجامع 2/518.

(2) -…كتاب الجامع 2/413؛ والمصنف 20/213.

(3) -…انظر كتاب الجامع 2/414.

(4) -…كتاب الجامع 2/510.

٣٢٦ / ٥٠١