معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

وفي هذه القاعدة فضائل ثلاثة: الأولى، الرمي وفيه يقول الله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ﴾ (1) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي"(2).

وفي الخبر عنه عليه الصلاة والسلام: "من رمى بسهم في سبيل الله بلغ أو قصر أصاب العدو كان له كعدل رقبة".

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لسعد يوم أُحد: "ارمِ فداؤك أبي، وأمي"(3).

وروي أن رجلاً من الصحابة يقال له حبيب نحل جسمه وكان رامياً فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما فعل رميك؟ وما بال جسمك قد نحل فقال له رجل إلى جنبه: يا رسول الله قد تركه وأقبل على العبادة وإنه عليه السلام قال له: والذي نفسي بيده ليس ما أقبل عليه بأفضل مما تركه، وإن الرجل عاد إلى رميه.

وروي أنه سأل عن رجل من أصحابه فقيل ذهب يلعب فقال عليه السلام ما نحن واللعب! فقيل هو يرمي يا رسول الله قال: كذلكم فالعبوا إنه من أوتي حظاً فتركه كان كفراً للنعم عليه.

وفي الخبر: يستوجب الجنة بسهم في سبيل الله ثلاثة نفر: صانعه والمُمِدُ به والرامي به في سبيل الله(4).

الفضيلة الثانية: تأديب الفرس وتدريبها وربطها وعلفها وتجهيزها للجهاد في سبيل الله قال تعالى: ﴿ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ (5).

وقد جاء في فضل الخيل آثار كثيرة.

فعن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ نزلت في علف الدواب.

(1) -…الأنفال (60).

(2) -…الحديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى.

(3) -…الحديث أخرجه ابن أبي شيبة.

(4) -…المصنف 11/27.

(5) -…الأنفال (60).

٣٢٩ / ٥٠١