معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

وعنه أن سليمان عليه السلام كان يحب الخيل حباً شديداً حتى اجتمع له ألف فرس لم يكن في الأرض غيرها وكان كثير التسبيح فعُرضت عليه يوماً تسعمائة فرس فوجبت الشمس وشغل عن تسبيحه كما قال تعالى: ﴿ فَطَفِقَ مَسْحَاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ ﴾ (1) فبقيت مائة فرس فقال هذه أزكى من التي شغلتني وقد رؤي النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل ناصية فرس بيده ويقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وفيها الأجر والغنيمة"(2).

(قلتُ) والخيل ترمز اليوم إلى آلات الركوب في الحرب كالدبابة ونحوها وعلى المسلمين أن يقوموا بصنع الدبابات والطائرات وآلات الحرب القتالية فإنها خيول هذا العصر وهي التي ترهب أعداء الله تعالى.

ولا مانع من أن تعود الخيول إلى ساحات الصراع وذلك إذا فَنِيَتْ المادة ونفدت وسائل التكنولوجيا الحديثة وذلك آخر الزمان وعندها يكون الخير معقوداً في نواصيها.

الفضيلة الثالثة: ملاعبة العرِْس وهي امرأة الرجل فإن من اللهو المباح ومن الأخلاق الفاضلة التي دعا الإسلام الناس إليها ومن عناية الإسلام بالمرأة. فإن الإسلام كرم المرأة فدعا إلى تربيتها واعتنى بها، وأعطاها حقها في الميراث، والكسب الحلال الطيب، وقرر لها حق التملك قال تعالى: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ﴾ (3) وقال ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ﴾ (4) وطلب من أوليائها أخذ إذنها في النكاح فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر"(5).

(1) -…ص (33).

(2) -…الحديث أخرجه البخاري وليس فيه الأجر والغنيمة.

(3) -…النساء (32).

(4) -…النساء (11).

(5) -…الحديث أخرجه الترمذي.

٣٣٠ / ٥٠١