معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣١رفع الظلم عنها واعتبرها شقيقة الرجل وصانعة المجتمع فقال - صلى الله عليه وسلم -: "النساء شقائق الرجال"(1) وقال أيضاً: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، وما ذلك إلا لكونه يقف ليتمم مكارم الأخلاق.
- 215 -
[كُلُّ مَاءٍ وُجِدَ مُتَغَيِّراً وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ تَغَيُّرَهُ مِنْ نَجَاسَةٍ
فَهُوَ مَحْكُوْمٌ لَهُ بِحُكْمِ الطَّهَارَةِ](2)
إنَّ الماء قد يتغير لونه، أو طعمه، أو ريحه فإن تغيّر بنجس كان نجساً كالمتغير بمخالطة النجاسات مثل روث الحيوان والجيف وعذر الناس، وإن تغيّر بطاهر كان طاهراً كالمتغيّر بالطين والطحلب، والكبريت، والنورة وأوراق الأشجار ونحو ذلك.
وأمّا إن تَغَيَّرَ بما لم يُعْلَمْ طهارتُه، أو نَجاسَتُهُ فهذا محكومٌ عليه بالطهارةِ عملاً بالاستصحابِ والبراءة الأصلية.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: أنَّ الماء المتغيّر بمقره، أو بممره ولا يعرف مغيره فهو طاهر.
ومنها: أنَّ مياه الآبار المتغيرة بما لا يعلم طهارته أو نجاسته فهو طاهر.
ومنها: أنَّ المياه إذا تغيّرت بطاهر كالطحلب والنورة والكبريت، فهي طاهرة لأنَّ تغيّرها بطاهر.
ومنها: أنَّ المياه إذا تغيّر لونها، طعمها، ريحها بِنَجَسٍ فهي نجس.
- 216 -
[كُلُّ مَا أَقَرَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ سُنَّة](3)
هذه قاعدة مهمة من قواعد الأصول وينبني عليها كثير من الفروع وقد نص عليها الإمام عامر بن علي في معرض كلامه عن الاستنجاء بالماء.
(1) -…الحديث أخرجه الترمذي.
(2) -…الجامع لابن بركة 2/257. وانظر البجيرمي على الخطيب 1/77، دار المعرفة.
(3) -…كتاب الإيضاح 1/41.